فى طريق عودتى للمنزل أسمع أهات مشجعي الكرة، أبتسمُ، أتذكَّرُ حينما كنَّا نلعب فى الحواري، إذا بِ “سيِّد” يصرخ “بيننتي”، يمسك الكرة ليقوم بتسديدها، يثور عليه ابن خاله “أحمد ” فيحتضنه “سالم”مواسياً، يرحل “سيِّد” إلى مدينة (عين شمس )، على أمل العودة فى الصيف القادم، مَرَّت سنوات لم يعد “سيد” , إنَّها سنوات بلا صيف، أخذ كُلٌّ مِنَّا طريقه فى الحياة، لم نعد نلتقي إلَّا فى الذكريات، التقيت بأحمد فى حفل زفاف ابنة “سالم”:
– كيف حال أحمد ؟
يضحك فتح دُكَّان عطارة فى آخر لقائي به قبل اعتقاله، سألني:
– ماذا تعرف عن “سليمان خاطر”
– مين “سليمان خاطر “يا “محمود”؟
أخرجَ كيساً مملوءاً بحبات رمل معطرة:
– لاتتعجب يا”أحمد ” هذه دماء الاباء و الاجداد، أشهيد هو؟.
فجاة تصمت آهات الجماهير، أشاهد “سيد” من بعيد على كرسيِّه المتحرك وخلفه “سالم”متَّكِئاً عليه , تتعالى الاهات : جووووووووول .
- ضربة جزاء
- التعليقات