بينما كنت جالسة في حديقتنا بين أزهار البرتقال والليمون أتنفس عطر الياسمين وأتامل أشجار الزيتون الشامخة، وأتمتع بإرتشاف قهوتي، سمعت صوتا قادما من بعيد نظرت الي السماء فإذا بطائر النورس يرفرف في السماء .وفجأة وانا أتأمل جناحيّه وهي تطير خطر ببالي سؤال وبدأت أتسائل؟ لماذا هذا الطائر يمتلك الحرية أما أنا الإنسانة مقيدة على خارطة صماء فمتلئت عيناي بالدموع وسقطت إحداهن في فنجان قهوتي وبدأت أتذوق مرارة القهر والعذاب وأصبحت أحسد ذالك الطائر لانة يملك جناحين يسافر بهما أينمايريد لا توقفه الحواجز ولا القيود، وأخذت أراقبة وهو يسافر في فضاء الوطن العربي، ودار بيني وبينه حوار قلت له
بأن وطني مليئ بالكوارث والحروب ليأخذ حذره …ويسافر الى بلد آخر وأخد يبتعد عن أنظاري فأخبرته عندما تبدا بالوصول الي سوريا وتستعد للهبوط لتبحث عن مأوى لك فسترى بيوت مهدمة،وخراب ودمار، نساء مشردات ،أطفال جياع، عجوز يبحث عن أبناءه في كومة تراب ،وانت تفتش عن لقمة عيشك سيصبح لونك أحمر من دماء الأبرياء فلا تخف فسرعان ما تمطر الدنيا ويصبح لونك بلون الثلج الذي غطى الخيام وتغلغل في أجساد الأطفال فستبكي من تلك المناظر المؤلمة وعندها ستقرر الرحيل الى بلد آخر أكثر أماناً …وأنت تسبح في السماء ستجد مآذن كثيرة وفقر شديد وعلماء ومثقفين فاعلم إنك في أم الدنيا ولكنك ستسمع أصوات تصرخ من شدة العذاب والقهر وهناك أيضا ستبكي وتختار الرحيل لأرض بعيدة عن الحروب…وما تلبث أن تطأ قدماك عليها حتى تشتم رائحة الشواء لكنها ليست كشواء الحيوانات إنها رائحة لحوم البشر المقهورين وستذرف عيناك الدموع وتقرر أن تعود الى بلد الشهداء الى فلسطين حيث ستجد الأمن والآمان ولكن وأنت تبحث عن طعامك وتنبش الأرض إحذر وفتش بهدوء حيث جثث الشهداء ترقد بسلام، ولكن أريد أن أُخبرك بأن مكانك على القمم لا حواجز ولا جواز سفر.

أضف تعليقاً