ذات نهار ؛ والشمس في كبد السماء .. أَقْبَل رجلٌ غريب الهيئة على مشارف قريتنا , غير أنه كان واثقا من قدراته , ويخبر كل الوجوه .. ضرب كوخاً على شاطئ الترعة العابرة إلى زمام قرى عديدة , لم يسأل الناس إلحافاً .. ساد الوجوم وجوه الشباب .. تضاحكت النساء في المخادع , إختبأت البنات خلف خدور النوافذ المشرعة , وهن ينظرون من طرف خفي , تساءل الرجال فيما بينهم عن مقصده ؟.
لم يفلحوا في الوصول إلى إجابة قاطعة .. أشارت عليهم امرأة حيْزَبُون .. اطلقوا الأطفال الصغار عليه , فينكشف أمره .. المدهش أنهم استأنسوا بحواره ، وطيب معشره .!.
بعد فترة صار الرجل قدوة تحتذى في زيادة غلة الفدان , و سرعان ما قضى على الخوف والأمية .