لامها طبيبها النفسي على التصاقها بعالم الخيال. وشجّعها للانخراط في معمعة الحياة.
اليوم قررت الخروج، ستزور صالون التجميل، بعد أن ترتاح في كافيتيريا مركز التسوق لتتناول وجبتها المفضّلة، هناك ابتسمت متذكّرة كلام معلمها: نعم فقط أنتم الكتّاب يحق لكم استراق السمع لقصص الآخرين في المطعم، والحافلة، لتستنبطوا منهم إلهامكم، فلنصغ؛ فتاتان مراهقتان لم تتجاوزا الخامسة عشرة من عمرهما تتحدثان عن عملية الإجهاض التي قامتا بها الأسبوع الماضي. وعلى الطرف الآخر شاب يسبّ ويلعن النساء لأنّ حبيبته تخونه، وعندما يواجهه صديقه بأنه هو نفسه قد خانها من قبل، يفور ويقول : لا لا ، هذا مختلف، فهي لا تعرف. على الطاولة الثالثة بضعة شبّان يحضرون كميناً لشابٍ كان صديقاً ذات يوم، وقرروا اليوم بأنه وجب تلقينه درساً لن ينساه….أحسّت بالغثيان ، وكأنها تشاهد فيلم رعب سمج ومثير للأعصاب…
ودون تردد، أخرجت السمّاعات من حقيبتها وفتحت النافذة الزرقاء.. وابتسمت…
- عالمها
- التعليقات
