استيقظت بسمة من نومها . بالكاد استطاعت ان تفتح عينيها وتفركهما بيديها كي تفيق من نومها . تحدق فيما حولها . فلم تستوعب هل هي في حلم أم تم خطفها . بسمة بائعة الجرائد يتيمة الابوين . وتعيش مع أخويها تامر وعلي . في غرفة على سطح عمارة مكونة أحدي عشر طابقا وهي تقطن في غرفة علي السطوح بسيطة الحال تحوي القليل من الاثاث المستخدم والقليل من مستلزمات المعيشة بالكاد . تستيقظ من نومها لتجد نفسها علي سرير مخملي وغرفة كبيرة مزدانة بالديكورات المتنوعة كما غرف الامراء التي تشاهدها في السينما . فبينما هي تحاول استيعاب. ما حدث لها ومن جاء بها الي هنا . تسمع صوت طرق علي الباب . من خارج الغرفة وصوت سيدة تتكلم بصوت معتدل هل انت جاهزة للحمام يا سيدتي ؟
لقد حانت الساعة السابعة صباحا
هل تسمحين لي بالدخول . نهضت بسمة واتجهت ناحية الباب لتفاجئ بامرأة ثلاثينية ترتدي زي خادمات القصور .
فبادرتها بسمة بالسؤال
أين انا؟
ومن صاحب هذا القصر؟
ومن انت ؟
ابتسمت سعاد الخادمة قائلة .
هل تختبرين ذاكرتي يا بسمة هانم؟
. هلم بنا الي الحمام فالان صادق باشا زوج حضرتك ينتظرك علي الافطار في غرفة الطعام .
صادق باشا زوجي أنا ؟
متي وكيف ؟
فحدثت نفسها . لا بد ، أسايرهم حتي لا يقولوا علي مجنونة واصل الي الخبر اليقين .وذهبت معها الي الحمام وجلست في البانيو لتستحم والبستها الخادمة اجمل الثياب وهبطت الدرج وجلست اما رجل له هيبة ووقار
مداعبا اياها ناموسيتك كحلي يا بسمتي.
ردت عليه في تلعثم .
بخير الحمد لله
ومدت يدها لتأخذ بيضة . واسودت الدنيا بوجهها . وتضئ فجأة لتجد نفسها في غرفتها المتهالكة تفطر مع أخويها قبل أن تنزل للعمل
ويضحكون معها ما بك تأكلين ببطيء كالأمراء . هيا حتي نلحق بقطار السادسة صباحا المحمل بالجرائد . صعقت من هذه التجربة التي لا تعرف لها وصفا ولا تريد أحدا ان يعرفها . حتي سقط في يدها بعد حين كتاب عن العوالم الموازية وعرفت حينها انها دخلت في عالم موازي به نفس شخصيتها ولكن في صورة هانم وليست بائعة جرائد وعاشت علي أمل ان يتكرر هذا التداخل الزمكاني ولكنه للأسف لم يحدث مجددا .
- عالم موازي
- التعليقات