سَكَنَ الْقُبورَ، زَجَرَتْهُ كُل الْفُصولِ، اِسْتَشاطَ غَضَباً، أَفْرَغَ مَكْنوناتِهِ على الْجِدارِ، شَيَّعَتْهُ النَّظَرات بِتَقَزُّزٍ، اِمْتَدَّت إلَيْه يَدٌ طَيِّبَة مِنْ وراء السِّتارِ، نَشَرَتْ على روحِهِ الزُّهور، تَوَرَّدَتْ وَجْنَتاهُ، اِسْتَقْبَلَتْهُ الْحَياة بِزُخْرُفِها، سُكِّرَ بَصَرُهُ، أَحْكَمَ إِغْلاَقَ قَلْبِهِ بِمَفاتيحِ الْقُسْوَةِ، عاش في عَلْيائِهِ مُتَفَرِّدًا بِنَفْسِهِ، لَفَّهُ في الْحانَة إِعْصارٌ فيهِ نارٌ، جَعَلَهُ هَباءً مَنْثورًا، أَسَّرَ النَّدامَة، طَفِقَ في الْأَسْواقٍ مَسْخًّا بِلاَ عُنِوان.

أضف تعليقاً