عقد العزم على كبح جماح عنق الموجة العاتية القادمة عليه، بعنفوان اللّحظة. سحب من الرّكن المعتم بداخله شريط الذّكريات، ومُر تجارب السنين . بسطَ المنديل على صفحة الماء الجاري نحو الغدّ المشرق.. راحتْ ترقص رقصة الوجود.. تقطّعت الصفحة أربعة أجزاء.. كلّ ربع ذهب في اتجاه مغاير.. ضبطَ خروج أنفاسه الميّتة من صدره على بنات الحيّ كلّهن.. هلّ طائر الخوف برجل.. يمسك المنديل بمنقاره الأصفر يمزّقه إربا إربا، بيدّ أنّه لم يكنْ يوماً مبصراً.
- عرّاف
- التعليقات