نفس الطاولة التى لا يغيرها جلس يتابع رواد المقهى، فى رياضة يعشقها قراءة وجوه الناس، وفك بعض الطلاسم التى تستعصى على الافهام، فتلك المرأة ذات العينين اللوزتين بحدقتيها السوداوين الساحرتين، والتى لم تفرغ بعد من احتساء قهوتها، لابد وانها هجرت الحب فالوجود حولها رمادى بارد كئيب. مشوقة للعشق شعرها ينعس فيه الليل ويسافر فى كل الدنيا، صمتها متواطئ لابد من وجود الآخر الذى يفجره، اربعينية
تقلب فى دفتر الذكرى وهى تأتى على آخر رشفة من فنجانها الثانى، مثل كثيرين عشقت واحبت وهجرت، فى غيابه جفت ثمار اللوز والبرتقال، تحت ضغط اسرته تزوج من ارملة شقيقه الذى استشهد فى لغم زرعه ارهابى وكان لابد من الزواج وتربية طفليه، الخمسينى المختبئ خلف عدساته الزجاجية وطاولة المقهى، رسم بورترية رائع للاربعينية بقلم الفحم وانتقل الى طاولتها وهى فى دهشة امام صورتها والاحترافية فى الرسم، مضيفا اهداء الى عطر البرتقال وتسأله من بين ابتسامتها لماذا عطر البرتقال ؟ لاننا فى فصل ينضج فيه ثمر البرتقال بالاضافة لرائحته العطرية، ترقبه بشوق وهو يتكلم تتلألأ فى عيونهما شموس واقمار هل يمكن ان يرسما معا خطوط المستقبل وكلاهما عطشى للحب ؟
سؤال اجابته لديهما .

أضف تعليقاً