أمي غدا العيد
الله كريم ،يا بني
ترنحت الخطى ، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين لأخر الهدب مسرى سنين . لم تغمض عينيها ، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عيونها بوجه السماء ، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كان شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم )).عبثاً جالتْ في البيت الصغير ، لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل الغير مجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض .
– خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين ، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل إلى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف . نلهو بصخب ونلعب العصي ، ثم نختبئ بأشجار الطرفاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية.
على مقربة من جرحي الذي لا أعيه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة ، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر ، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه ، تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم ، قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي أبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا، أنا وصوت تفرّد أشترى لي والدي (نعال).بتلك اللحظات أُصغيتْ جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن أوتاراً بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض ، وفي هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب ، وأمك لا تستطيع اصطباراً…..نظرت نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ، وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا ،لماذا نحن بلا آباء؟
ربّتَ على كتفي ، قتلوهم ودفعني باتجاه جادة تفضي لبيت أمي . يا للمساء الطويل ، وليل نشيج معول بالأسى ، وكنت أسأل نفسي ، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟
أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللّبّة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ، ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً . لا أعتقد إنها استطاعة إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة ،حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ، بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ، وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ، ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء ، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق.
ماذا يا أمي ؟؟
من هذا؟
خالي !! خالي!!!
عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها ..
رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي …أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها ؟ هل هناك شيء صلب !!!
نعم ..أجاب : حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ، نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف .
أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي…
أمي غدا العيد
الله كريم ،يا بني
ترنحت الخطى ، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين لأخر الهدب مسرى سنين . لم تغمض عينيها ، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عيونها بوجه السماء ، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كان شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم )).عبثاً جالتْ في البيت الصغير ، لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل الغير مجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض .
– خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين ، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل إلى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف . نلهو بصخب ونلعب العصي ، ثم نختبئ بأشجار الطرفاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية.
على مقربة من جرحي الذي لا أعيه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة ، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر ، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه ، تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم ، قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي أبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا، أنا وصوت تفرّد أشترى لي والدي (نعال).بتلك اللحظات أُصغيتْ جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن أوتاراً بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض ، وفي هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب ، وأمك لا تستطيع اصطباراً…..نظرت نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ، وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا ،لماذا نحن بلا آباء؟
ربّتَ على كتفي ، قتلوهم ودفعني باتجاه جادة تفضي لبيت أمي . يا للمساء الطويل ، وليل نشيج معول بالأسى ، وكنت أسأل نفسي ، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟
أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللّبّة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ، ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً . لا أعتقد إنها استطاعة إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة ،حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ، بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ، وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ، ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء ، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق.
ماذا يا أمي ؟؟
من هذا؟
خالي !! خالي!!!
عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها ..
رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي …أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها ؟ هل هناك شيء صلب !!!
نعم ..أجاب : حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ، نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف .
أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي…
أمي غدا العيد
الله كريم ،يا بني
ترنحت الخطى ، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين لأخر الهدب مسرى سنين . لم تغمض عينيها ، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عيونها بوجه السماء ، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كان شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم )).عبثاً جالتْ في البيت الصغير ، لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل الغير مجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض .
– خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين ، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل إلى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف . نلهو بصخب ونلعب العصي ، ثم نختبئ بأشجار الطرفاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية.
على مقربة من جرحي الذي لا أعيه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة ، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر ، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه ، تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم ، قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي أبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا، أنا وصوت تفرّد أشترى لي والدي (نعال).بتلك اللحظات أُصغيتْ جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن أوتاراً بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض ، وفي هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب ، وأمك لا تستطيع اصطباراً…..نظرت نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ، وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا ،لماذا نحن بلا آباء؟
ربّتَ على كتفي ، قتلوهم ودفعني باتجاه جادة تفضي لبيت أمي . يا للمساء الطويل ، وليل نشيج معول بالأسى ، وكنت أسأل نفسي ، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟
أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللّبّة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ، ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً . لا أعتقد إنها استطاعة إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة ،حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ، بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ، وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ، ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء ، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق.
ماذا يا أمي ؟؟
من هذا؟
خالي !! خالي!!!
عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها ..
رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي …أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها ؟ هل هناك شيء صلب !!!
نعم ..أجاب : حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ، نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف .
أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي…
أمي غدا العيد
الله كريم ،يا بني
ترنحت الخطى ، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين لأخر الهدب مسرى سنين . لم تغمض عينيها ، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عيونها بوجه السماء ، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كان شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم )).عبثاً جالتْ في البيت الصغير ، لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل الغير مجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض .
– خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين ، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل إلى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف . نلهو بصخب ونلعب العصي ، ثم نختبئ بأشجار الطرفاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية.
على مقربة من جرحي الذي لا أعيه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة ، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر ، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه ، تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم ، قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي أبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا، أنا وصوت تفرّد أشترى لي والدي (نعال).بتلك اللحظات أُصغيتْ جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن أوتاراً بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض ، وفي هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب ، وأمك لا تستطيع اصطباراً…..نظرت نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ، وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا ،لماذا نحن بلا آباء؟
ربّتَ على كتفي ، قتلوهم ودفعني باتجاه جادة تفضي لبيت أمي . يا للمساء الطويل ، وليل نشيج معول بالأسى ، وكنت أسأل نفسي ، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟
أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللّبّة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ، ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً . لا أعتقد إنها استطاعة إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة ،حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ، بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ، وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ، ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء ، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق.
ماذا يا أمي ؟؟
من هذا؟
خالي !! خالي!!!
عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها ..
رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي …أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها ؟ هل هناك شيء صلب !!!
نعم ..أجاب : حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ، نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف .
أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي…
أمي غدا العيد
الله كريم ،يا بني
ترنحت الخطى ، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين لأخر الهدب مسرى سنين . لم تغمض عينيها ، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عيونها بوجه السماء ، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كان شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم )).عبثاً جالتْ في البيت الصغير ، لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل الغير مجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض .
– خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين ، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل إلى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف . نلهو بصخب ونلعب العصي ، ثم نختبئ بأشجار الطرفاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية.
على مقربة من جرحي الذي لا أعيه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة ، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر ، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه ، تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم ، قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي أبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا، أنا وصوت تفرّد أشترى لي والدي (نعال).بتلك اللحظات أُصغيتْ جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن أوتاراً بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض ، وفي هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب ، وأمك لا تستطيع اصطباراً…..نظرت نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ، وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا ،لماذا نحن بلا آباء؟
ربّتَ على كتفي ، قتلوهم ودفعني باتجاه جادة تفضي لبيت أمي . يا للمساء الطويل ، وليل نشيج معول بالأسى ، وكنت أسأل نفسي ، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟
أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللّبّة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ، ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً . لا أعتقد إنها استطاعة إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة ،حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ، بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ، وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ، ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء ، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق.
ماذا يا أمي ؟؟
من هذا؟
خالي !! خالي!!!
عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها ..
رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي …أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها ؟ هل هناك شيء صلب !!!
نعم ..أجاب : حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ، نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف .
أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي…
أمي غدا العيد
الله كريم ،يا بني
ترنحت الخطى ، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين لأخر الهدب مسرى سنين . لم تغمض عينيها ، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عيونها بوجه السماء ، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كان شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم )).عبثاً جالتْ في البيت الصغير ، لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل الغير مجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض .
– خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين ، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل إلى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف . نلهو بصخب ونلعب العصي ، ثم نختبئ بأشجار الطرفاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية.
على مقربة من جرحي الذي لا أعيه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة ، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر ، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه ، تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم ، قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي أبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا، أنا وصوت تفرّد أشترى لي والدي (نعال).بتلك اللحظات أُصغيتْ جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن أوتاراً بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض ، وفي هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب ، وأمك لا تستطيع اصطباراً…..نظرت نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ، وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا ،لماذا نحن بلا آباء؟
ربّتَ على كتفي ، قتلوهم ودفعني باتجاه جادة تفضي لبيت أمي . يا للمساء الطويل ، وليل نشيج معول بالأسى ، وكنت أسأل نفسي ، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟
أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللّبّة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ، ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً . لا أعتقد إنها استطاعة إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة ،حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ، بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ، وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ، ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء ، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق.
ماذا يا أمي ؟؟
من هذا؟
خالي !! خالي!!!
عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها ..
رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي …أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها ؟ هل هناك شيء صلب !!!
نعم ..أجاب : حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ، نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف .
أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي…
أمي غدا العيد
الله كريم ،يا بني
ترنحت الخطى ، وترنحت الدمعة عبر مسير من طرف العين لأخر الهدب مسرى سنين . لم تغمض عينيها ، خوفا من سقوط الدمعة ، رفعت رأسها وفتحت عيونها بوجه السماء ، كأنها تبحث عن باب لتطرقه حسرتها المكبوتة . كان شيئاً يهتزُّ على وجه السماء الأزرق ، لم تلحظه ، بحيث عبرته آهات الصمت وكانتْ الجملة التي تترد منكسرة في فمها ((يــــــــــا رب ارحم هذا اليــتيم )).عبثاً جالتْ في البيت الصغير ، لا أشياء كثيرة أو أثاث ، لا أواني متعددة أو فرش أو بسط تعدها لمقدم العيد .بعض خطوات فأنهكها الترحل الغير مجدي عبر سنين العوز فاتكأت على عمود الآلام ، فلم يكن ذا قدرة فوصلت الأرض .
– خرجت مسرعاً عبر باب الصفيح الذي أوثق الى جذع بال بخرق متعددة الألوان وسخة ربما أمسكت بعض أضافره بثوبي ونتفت منه شيئا ، أقف على نهر يتمطى الماء بجرفيه وتتمدد الأمواج العنيفة الحمراء من خلال السواقي المنحدرة نحو الحقول ورمال شواطئ النهر مازالت تكوي قدميَّ الحافيتين ، فأرفعهما تارة من عقبيهما وتارة أخرى أقفز كي أصل إلى رمال أقل حرارة لاذت بظلِّ نخلة على الجرف . نلهو بصخب ونلعب العصي ، ثم نختبئ بأشجار الطرفاء الكثيفة كي نصطاد ((آكل البعوض)) تتناثر أوراقها المالحة على رؤوسنا وأثيابنا البالية.
على مقربة من جرحي الذي لا أعيه يجلس جدي قرب موقد نار العصر حيث الدلال وفناجين القهوة ، ونسوة يغسلن ملابسهنّ بماء النهر ، وقد تقاطر الرجال نحو المضيف الذي يجأر جدي ببابه ، تعالت ضحكات الرجال ومماحكاتهم ، قال صديقي لزمرتنا اللاهية : جلب لي أبي (دشداشة) وتداخلت أصواتهم أنـا، أنا وصوت تفرّد أشترى لي والدي (نعال).بتلك اللحظات أُصغيتْ جميع الأَذان إلى صوتي ،فكان بعيداً جداً ، ربما رحل بطبقات سبع طباق من الأرض ، وربما لم تكن أوتاراً بحنجرتي ،وقد تركت محاجر عيونهم تهتز حين أشحتُ بوجهي صوب الأرض ، وفي هذه الأثناء كان مفصل قصبي قد حط على رقبتي وصوته بهدوء الكبار ((يلله أنروح)) الرجال انفضوا والشمس مالت نحو الغروب ، وأمك لا تستطيع اصطباراً…..نظرت نحو حلقة الرجال وإذا بجدي يضع ولده الذي بعمري بحضنه وهو يشرب شاياً ، وكان يمسح على كتفيه .عند ذاك التفت إلى صاحبي متسائلا ،لماذا نحن بلا آباء؟
ربّتَ على كتفي ، قتلوهم ودفعني باتجاه جادة تفضي لبيت أمي . يا للمساء الطويل ، وليل نشيج معول بالأسى ، وكنت أسأل نفسي ، كيف يكون أو سأكون صباحاً؟
أجلستني أمي على ضوء مصباح يكابد وحشة الوحدة والفقر وحياة الغابة التي كنا يتكون من الخرق وحبة تمر وقنينة فيها بعض النفط وكان يسمى وقتئذ بـ(اللّبّة). فغسلت أطرافي بحجرة ورأسي بمادة لا أعرف مكوناتها لليوم ، ثم خضبتهم بالحناء . وكانت بين الفينة والفينة تنزلق دمعة هاجرة تسقط بالإناء ربما كان طستاً . لا أعتقد إنها استطاعة إطباق جفونها إلا على غصة أو حسرة ،حتى افتضاح قامة الغبش ، طال ليلها رتلت ما عرفت وغنت أحزن أبيات الشعر ، بكت واستغفرت ،استرجعت كثيرا ، ربما صلّت ، وفي تلك اللحظة التي فتحت فيها الشمس عينيها على عباد الرحمن لتطرد الظلام ، هزّتني بعنف شديد ، ممسكة أكتافي وبتواصل: إجلس ..إجلس فتحت عيني وقد تجمع القذى بهما من البكاء ، وقد حلمت بأن أبي قد أتاني بقطعة قماش زاهية الألوان ، فأحببت ألا أستفيق.
ماذا يا أمي ؟؟
من هذا؟
خالي !! خالي!!!
عيدك مبارك يا رجل البيت ، وبإتسامته السمحاء الموشحة بعبرة مخنوقة أو ربما لمحت دموعه تنهمر حين أخرج صرّةً تتعدد الألوان من أذنابها ..
رميت بجسدي النحيل عليها ثوبي …أووه ..آخ ..ضحكت أمي وماذا بها ؟ هل هناك شيء صلب !!!
نعم ..أجاب : حذاء وسترة حمراء و(دشداشته) ثوباً ، نعم .كلها للرجل الذي سيخرج لملاقاة أبناء العشيرة مع خاله بالمضيف .
أمي أتذكرين ؟ أنا ذا واقف الآن على حافة قبرك بأحفادك يبكون فراقك وغداً العيد يا أمي…

أضف تعليقاً