في المكان المقدس قبل الحرم .وبلاطه الأملس المدنس بدعسات بساطيرهم وظلالهم، سارع إلى خلع نعليه وإخراج مابجيبه من حبات القضامة قبل إدراك الحاجز المحاط بالجنود المثقلة كواهلهم، المزنرة خصورهم بالسلاح.. الحصة الأولى إمتحان ، عليه انهاء طلباتهم السمجة ، وروتينها المقيت، الحذاء، الزوادة ، الحقيبة ، كلها تخضع لتفتيش دقيق وأناة مُتَعَمدة.
: ضع امتعتك ريثما تعود .
.. هرول حافي القدمين نحو بائع الشاي … أحضر للجندي كوب الشاي الذي طلب : خذ ، متظاهرا بالطاعة .. ارتشف الجندي بتلذذ : ما هذه العشبة اللذيذة التي يضعونها ؟
أذن من طين وأخرى من عجين فهما لا تسمعان ما لا يروق له ، حمل حقيبته وحذاءه الذي غدا رطبا ..
: أ يكون سلام بيننا؟ سأله وهو يرمي بالكوب الفارغ أرضا .
: ما دمت تتبول في حذائي، وأنا ابصق في الشاي الذي ترتشفه ..فان السلام عالق عند نجوم السماء..

أضف تعليقاً