صديقي المهندس يشرف على صيانة أكثر من مائة مصعد في تجمع سكني راقٍ، من خلال شركة ينص عقدها على إصلاح العطل في غضون ثمانية وأربعين ساعة. مر الأسبوع بسلام دون أعطال تُذكر، قبيل مغادرته للموقع بدقائق في آخر يوم وهو يمني النفس بإجازة سعيدة تلقى بلاغًا هاتفًيا بوجود عطل في أحد المصاعد. حدثته نفسه بالانصراف والاتصال بالفني النوباتجي من شركة الصيانة ليتولى المهمة، لا سيما وهو ينتظر ضيوفًا في المساء يجب أن يرتب لاستقبالهم. غير أن ضميره همس له: ربما كان العطل بسيطًا لا يستدعي حرمان السكان من استخدام المصعد وفيهم المريض والمسن والضعيف وذا الحاجة.
تغلب على تردده وتوجه لمكان العطل وهناك فوجئ بشخص محبوس بالمصعد بعد انقطاع التيار فجأة وقد نفد شحن هاتفه، في عمارة ليس بها إلا ساكن واحد مقيم هو الذي اتصل من مكان عمله قبل عودته لأن صوت المصعد في الصباح كان يُنذر بالعطل. وباقي السكان مسافرون بالخارج وشققهم مغلقة.
لشدة دهشته كان المحبوس هو الفني النوباتجي!

أضف تعليقاً