صديقي الذي يسكن القدس، لم ألتقيه منذ أن كنّا في المعتقل.نعاني الظّرف ونتمرّد على السجّان، التقيته في شوارعها،كان قد صار كبيرا وأكثر جمالا، وفيه ما يشبه بيوتها العتيقة، كان فيه من البخور رائحته وكأنه يسكن القيامة. كان وسط مجموعة من النّاس الذين أمّوا المدينة في رمضان، وجالوا طرقاتها الضيّقة، واتّخذوا من الوقت قبل الإقامة متّسعاً .. زاروا فيه الكنيسة أيضا … كانت عيناه بذات الحجم، وكنت لا زلت فيها، فقد عرفني وتهيّأ لاحتضاني، وهو يتوسّط المنطقة بين القيامة والمسجد، فرد يديه وشمخ برأسه، فرسم من نفسه المكان والخلاص والتاريخ .. ودعوة التآخي، وأقسم أن لا أغادر المدينة.
- عهد
- التعليقات