قام الشّيخ مفزوعا ..نادى أبناءه وعشيرته ، وقص عليهم رؤياه .
رأيته.. إنّي رأيته فاغرا فاه.. ذو العينين الزّرقاوين ..تملّك الرّعب الجميع ..في المساء كانوا يحتفون به ، وقد تجمّعت حوله العشيرة .. كومة من تبن أخذت من قوت البهائم وضعت أمام ذو العينين الزرقاوين ، فراح يلهو بها كطفل ..صراخ طفل أبله اخر يلهو أقصى المدينة أزعجه.. لما سمعه ذو العينين الزرقاوين انتفخت اوداجه وعلا نحيبه وزمجر فيهم ، فأسرع القوم الى بيادرهم ينقلون الى سماطه علف بهائمهم ،..هدأ ذو العينين الزرقاوين ، وعاد اليه حبوره.. إلتفّ القوم حول هبلهم الجديد وراحوا يتمتمون تعاويذهم ويعلقون عليه تمائمهم تبركا.

أضف تعليقاً