أبصر في ماء المجاري وجهه فعافته الرغبة في التقيؤ والاندحار، لم يكن يبعد سوى بمسافة لا تتعدى الميل عن سوق مدينته الأسبوعية
تذكر طفلته التي أبصرت في حلمها لباس عروس في يوم العيد، فقالت له وهو يخفي وجهه عنها:
– أبتي متى ستشتري لي لباس العيد لأتباه به كما يتباه أطفال الجيران؟.
لم يجبها بقي مسمرا وهو يبصر في أفق خوائه، ساورته أفكار العجز فراح يتململ على خطى الرصيف حينما اقترب من بيته، دار في مكانه واقفل راجعا لسوق المدينة، طاف في جهاته الأربع وهو يبصر الأيدي ترفع في فوضى حاملة أكياسا تشف عن ألبسة بكل لون، تاه في عمقه الارتكاز حتى كاد يفقد وعيه وحينما أدار وجهه جهة دموع ابنته التي شق عريها البؤس سقط مغشيا عليه فحملوه إلى رصيف بعيد حيث بدأ شيخ وقور يلقنه الشهادة دون جدوى وهو يردد مع خروج الروح اسم ابنته قبل أن يخظفه الموت.
- عيد البؤساء
- التعليقات


