تضطرم النيران في أرجاء الغابة وتتعالى آهات الألم المَُبَرِِّح للمشويين فيها. انتشر الظلم والفساد بعد أن شاخ الأسد ورهل عقله، طفح الكيل بالغابيين فثاروا عليه مطالبين بحقهم في الحياة، لم يستمع المخدوع لهم ولم يفهم فاشتد هياجهم واقتلعوه من عرينه، اختطفهم الثعلب بدهائه وأخذ يُمَِّنيهم بالرخاء وهو يُعِدُ العدَّة لابتلاعهم، صحوا من غفلتهم على صوت النمر ُيلَوِّح لهم بطوق النجاة فاستنجدوا به، طرد النمر الثعلب بقوته ثم راح يُوعدهم بمعسول كلماته وهو يشويهم على نيرانه الحامية مُخَِّيراً إياهم بينه وبين عودة الثعلب، صرخوا إليه بآلامهم فلم يأبه، تعالت نداءاتهم إلى أعلى تنادي غيثاً تأخر.

أضف تعليقاً