وقف يتأمل تأرجح العصفور الواقف على أعلى جريدة بالنخلة ؛ غرس أبيه .
أطلق لنفسه العنان بالنظرات الشامتة التي اشتهر بها بين القرناء.. مج ببعض التمتمات المعتاد عليها.
تمني أن يكون محل العصفور، ويفوز بالنظرة الشاملة التي يشاهدها ذاك الفرخ من علٍ، ويضيف عليها بما حباه الله من رجاحة عقل، وحسن تدبير .
رفرف بذراعيه في الفضاء.. لمحه العصفور.. رأف لحاله.. حمله الهواء ؛ زاد من ضرباته.. ارتفع قليلاً، لم يصل إلى المنتصف.. خارت قواه.. أوشك على السقوط
تعلق في عُرجون فرفط طرحه قديماً.. تشبث بأحد الأهداب الفارغة .
تمكن من رؤية نصف المشهد ؛ مع هبوب مظاهرة جديدة حاشدة.. لطمه النشيج المتعالى صريخه.. إلتصقت قدماه بأشواك جريد النخل المنتشر، لم يعد إدراجه من يومها.

أضف تعليقاً