وصل بسيَّارةِ أُجرةٍ للتَِّوّ. رائحتُه النَّتنةِ لَمْ تمنعْها من معانقتِه،ِ اغتسلَ بدموعِها مِنْ جَرَبِ المُعْتَقلِ، وعلى ناصيةِ الشّارعِ تركتْه مُنشَغِلاً بصديقٍ عابرٍ، واستَبَقتْه إلى الزُّقاق الضّيقِ حيثُ منزلهُ الّذي احتضنَ أجملَ ذكرياتِه، وعندما لحقَ بها بعدَ ربعِ ساعةٍ سألَها مُستنكِراً : لماذا تركتنِْي وعُدتِ وحيدةً الى المنزلِ ؟
– أجابتْ بصوتٍ يرتجفُ: كي لا تلمَحُك إحدى الجاراتِ معي، فتُطلِقُ الزّغاريدَ احتفاءً بعودتِك، وأبناءَهُنَّ مازالوا في عِدَادِ المفقوْدِين.
- عُرس
- التعليقات