دلفت (حنين ) إلي قاعة الاحتفالات لحضور حفل زفاف صديقتها، تأبطت ذراع زوجها الطبيب الوسيم ( باسم ) يتبعهما بناتهما الثلاث..
فستان حنين الأحمر وفساتين بناتها من نفس اللون أبهر الحضور وجعل طلتهن مَلكية، زادت أناقتها بفرائها الباريسِىّ الثمين وعُقد اللؤلؤ الحُر الذي أجبر النساء علي التهامس: ما أوسم زوجها! وماأجمل عقد اللؤلؤ ! يالها من محظوظة!!
انشغلت بتهنئة العروس ومشاركتها الفرحة والرقص حتى رأته يقترب منها ، إنه ( أدهم ) ابن العم، حب الطفولة والصِبا الذي رفض أبوها زواجها منه لصغر سنه وضعف إمكانياته حينذاك.
بادلها التحية بأيادٍ ملهوفة وعيون مشتاقة ما زالت مُحِبة، وظهر جليًا من بدلته القديمة التي ارتداها أن إمكانياته كانت ولاتزال ضعيفة!
لم تُطل الحديث معه حتي لا يتحرك ما سكن منذ زمن بعيد! استأذنت منه لتلحق بزوجها الذي رآته يخرج من المكان، ظلت تناديه لكنه لم يلتفت ! وحين وصلت إليه سمعته يهاتف أخرى مسمعًا إياها ما يندي له الجبين !
ابتعدت عنه سريعًا وعادت واجمة تتخبط .. احتضنتها عيون ابن العم فتجاوزتها، أخذت بناتها وانصرفت، وما أن وصلت إلي المنزل حتي سمحت لدموعها الحارة بالتساقط، ألقت الفراء الباريسِىّ أرضًا، مزقت فستانها الأحمر المثير ،
ترددت في رأسها رغما عنها خيانات باسم وعيون أدهم وهمسات نساء الحفل! ودون أن تدري … أحكمت قبضتها علي عُقدها .. فانقطع ،
وانفرطت حبات اللؤلؤ.
- عُقد اللؤلؤ
- التعليقات