ابو حسين في الستين وزوجته ام حسين كذلك..هو يبدو شابا ويتصرف كذلك يسير كديك ويرقص في الأعراس..كلما جلس معي أمام باب الدار يشرب الشاي ويشكو همه الكبير مع أم حسين..يقول:تنام باكرا كدجاجة..كبرت..وقالت له”أن اجسادهما تآخت بعد هذا العمر”..كلما جلس معي يحدثني بذلك..صدفة زرت صديق صيدلاني رأيته يعطي خفية مظروف دواء لأحدهم قال لي:انه منشط يباع سرا..ذكرت له مأساة جاري أبو حسين..إبتسم وناولني مظروفا كاملا وقال:خذه ولتدعي لي ام حسين..حين رأيت ابو حسين وقبل ان يشكو أعطيته المظروف..أخذه ولم يكترث كثيرا وقال:لاأعتقد من دواء يرجع الاموات..
في تلك الليلة كنت نائما على السطح سمعت في وقت متأخر من الليل خربشات كانت أم حسين تحمل السلم من منزلنا وتتجه لمنزلهم القريب..وسمعتها تقول لأبو حسين الذي هرب للسطح:حسنا يابطل إن لم تنزل هاأنا صاعدة إليك..وتسلقت بنشاط كعنكبوت سمعت بقايا صوت ابو حسين المخنوق يصرخ:الله يخرب بيتك ياتموز..

أضف تعليقاً