مع اقتراب الشهر الكريم ، تدب الفرحة هنا وهناك ، فنرى الناس رجالا ونساء صبايا وصبية شبابا وأطفالا، فرحين سعداء بهذا الشهر الذي عظمه رب العزة ، هكذا ما رأته تلك السيدة من شرفة منزلها قبيل بزوغ هلاله، تُمني نفسها لو عادت طفلة صغيرة تمسك بفانوس وتشدو مع أقرانها تلك الغنوة الرائعة ( وحوي وحوي )، لكن عادت لواقعها بفضل الشيب الذي اعتراها ، عاد من عمله ؛ رأها سعيدة سعادة لاتضارعها أخرى لما رأته في الشارع بين المارة، توضأ وصلى العصر وتناول غذاءه وارتدى ملابسه وخرج ، طاف محال عدة ليعثر على ( فانوس رمضان )، اشتراه لزوجته والتي لم يشتر لها هدية واحدة طوال عشرين عامًا ، حمله فرحًا به يركض به نحو زوجته، لكن إطارات الحافلة كانت لها الكلمة العليا ،حيث لم يفلت من تحتها ؛ إلا الفانوس وبعض كلمات استمعت لها عجوز خرساء تتسول،عادت سعيدة به لتقدمه هديةً لطفل، ألقت به رياح عاتية إلى حضنها.
- فانوس
- التعليقات