يعانق أحلامه في ليله السرمديّ ، يدفنها مع إشراقة الصباح ، يتجه كعادته إلى مقهى الأمنيات ليتجرع أحاديث الألم ، ثقافته العالية وتعلقه بوطنه وخوفه المفضوح من ركوب قارب شاخ عمره ، كلّها عوامل تجهض مشروعه ، الرفاق أقلّ وعيا وأكثر اندفاعا وتشبثا بفردوس الضفة الأخرى ، خططوا في غيابه ، أوهموه أنّها رحلة صيد في الأعماق ، رافقهم بابتهاج ، وضعوا القرص في الأكل ، كادوا له ، نام عنوة ، لما استيقظ وجد البحر وراءه ، بُهت لمّا نظر ،ذكروه بقوله ” الوطن يسكنني أينما حللتُ” ، رددوا جميعا ” الشوط الأول لنا (معركة الماء) والشوط الثاني (اليابسة ) لك ، …أخيرا نطق : نجوت وأمي ماتت في المخاض .
- فتوحات الوهم ….
- التعليقات