كان من غير المسموح في القبيلة أن يصارح الشاب أباه في موضوع الزواج لانه ببساطة مناف للاخلاق، لكنه فعلها حين صارحه بحبه لنوال إبنة فاطمة مالكة المقهى الشعبي.
رافقه ليراها بأم عينيه، فتاة لا تملك من صفات الجمال شيأ ،راقبها متعجبا وهو ينظر إلى قدميها الرقيقتين كالنعامة، تنقل كؤوس الشاي و صحون العدس و الفاصولياء لجموع الزبناء من الحرفيين و المتسولين، لم تكن خطواتها ثابتة بل كانت تتعثر بين الفينة و الأخرى، لتستمر مستأنفة سيرها. ظل يراقبها زمنا ينتظر سقوطها ليلوم إبنه.و يمنعه من الزواج بها.أخيرا تجاوزت الإختبار ،إلا أنها أخطأت التقدير و راحت مخالبها تحملها قبل أن تتمايل و هي تحمل صينية طعام لأحد الزبناء، سقطت فتناثر الطعام، استدارت ببطىء و الأب يحذق قيها متعجبا، ترى ما سر تعلق إبنه بها، حول عينيه عنها و ترك إبنه وحيدا و راح يغمغم بكلام غير مفهوم،، لم تلتقط اذن إبنه إلا كلمة غبي و أحمق.