على سُنْدُسِ الرّوحْ
أَفْرِدُ شَرْشَفَ الحُلْمِ قليلاً ..
أثبِّتُ أطْرافَهُ
ببعْضِ الحِجَارَةِ التي حَملَها قلبيَ الصّغيرُ
منْ تلكَ المدينةْ
حتَّى
لا يطيرَ في فَرَاغِ الوقْتِ و الانكسارْ ….
أضَعُ قُرْصَ الشَّمْسِ المُقَرْمَشِ
على يَمِيني
أمُدُّ يدي التي اسْتطالَتْ كثيراً
و أقْطِفُ بعْضَ الجُبْنِ
شديدَ البياضِ منْ تلكَ الغيمةِ الشَّاردةِ
أعصُرُ زَيْتونَ ذاكِرتِي
و في الفُسْحَةِ أمامي
أخْلِطُ بَعْضَ الزَّعْتَرِ البَرّيّ و السُّمّاقِ …
و أغُشُّ قليلاً
بالزّوبَعِ الذي أحبُّهُ
أُحَمِّصُ على لهيبِ شَغَفي بَعْضَ السُّمْسُمِ
ليُصْبِحَ المَزِيجُ أشْهى
أسْكُبُ رحيقَ الأمْنياتِ في كأسيَ الطّينيّ
و أشْرَب أشرب ..
لُقْمةٌ منْ هنا …. رشْفةٌ منْ هُناك
و يكْتَمِلُ فطوريَ الطّفليّ ُهذا
أنا و كلّي و بَعْضُ هَسْهَسَاتِ الكَونِ
و رُفُوفُ الطّيورِ الحَالِمةْ
بفُتاتيَ السِّحريّ هذا
أمْضَغُ خُبْزَ مَدِينتي المشروح
و زَعْتَرَ قَرْيَتي البِكْرِ
و أشْرَبُ حَدَّ الارْتواءِ (و لا أرْتوي ) رحيقَ تلكَ السّماءِ
التي احتضَنَتْني
ذاتَ دفءْ ….

أضف تعليقاً