قبل أن يعتلي خشبة المسرح تلفّت يميناً وشمالاً في محاولة منه لمعرفة ما يحدث..؟
عادةً تضاء الخشبة بإضاءة زرقاء باهتة تسمح ببقاء الظّلام منتشراً في كافة الأرجاء .
الضّوء هذه اللَيلة خافتاً يقيّد الأقدام قبل اللّسان، التميمة المعتاد ارتداءها لتكملة شخصيّة المغنّي الّتي يلعبها لم يجدْها في مكانها.. عليه الدّخول لأنّ الموسيقى بدأتْ.. لم يلقَ التّصفيق المرتقَب كسائر اللّيالى الفائتة .
ترفسه الرّاقصة يتدحرج الى أسفل يمين الخشبة، تقف أمامَ صفَ المحتجَزين يسار المسرح.
تتكرّر الحركة عدّة مرات قبل أن يُخرج المحتجِز خُوار الثّور فتقوده الى أسفل اليسار، تتركه وحيداً.. يصرخ أحد المشاهدين في الصّالة، وهو مدركٌ أنّ الهجوم آتياً آجلاً أم عاجلاً.. هتف بصوتٍ مبحوحٍ.. مالنا والإسبانيّة ؟.
كرّر: الإستغراق في المحليّة منتهى العالميّة.
- فلامينكو
- التعليقات