بقصبتيهما يجلس الكاتبُ وَآخرَ ساردٍ له عند ضفّة وادٍ جنبا إلى جنب ، يراقبان في صمت مهيب تكسر شظايا الشمس الباكية على ذروة منبعه.. شلالات لانهائية من الكلمات.. منها ما يذهب زبَدا، ومنها ما يذهب جفاءً.. ومنها ما يتشكّل بلوراتٍ من قصص قصيرة جدا، كنجوم بحر لامعة *..
لا يلبثان حتى تغرزَ صنّارةُ الكاتب الذي يُفلت لسانَ النص من الشوكة ليتخذ سبيله في النهر عجبا…
يسأله السارد مندهشا..:
– أوْ لمْ تعدْ..؟
لا يردّ.. يكتفي بأن يغطسَ عميقا ، ثم سرعان ما يستحيل بركة صقيلة ثجاجة ، تتقمص رويدا رويدا الماء الجاري..
في اللحظة الأخيرة وقبل أن تتلاشى الحدود بينهما، يُرسل (فوزي)-الكاتب سؤاله لفوزي-السارد، مصاغا بجوارح موجات مقوسة ملوّنة:
– وهل تحسّن الحال.. ؟
- فوزي يصنع قوس قزح
- التعليقات