خيط من اليأس بدأ يتسرب لقلبي محاولا زعزعة إيماني بحتمية اللقاء ، أخذت أنسج الأعذار ، أغزل الأسباب التي تليق بإرضاء غروري ، أقول ربما نظراته الساحرة لي عندما كنت ألاعب قطتي لوسي في حديقة بيتي كانت نظرات إعجاب بجمال لوسي و شعرها الأبيض و عينيها الخضراوين .. كلامه عن قطه المدلل و فكرة تزويجه من لوسي لم تتعد عالم الحيوانات ، إلحاحه لرؤيتي مرة أخرى ما هو إلا لإسعاد حيوانه البيتي .. فجأة تلمع فكرة أخرى تصيب سابقتها بشروخ (كما قلبي) أردد لم يطل غيابه فمازلت في ثاني عذر ألتمسه له … و أمامي سبعون عذر إلا قليلا لأطوي وعده بالنسيان .. أبتسم لإخماد ثورة الشك و هذا الصراع الدائر ما بين قلبي و عقلي .. أتشبث بعصاي بيد ترتجف شوقاً .. أقوّم انحناء ساعدي نظارتي .. و أدقق النظر في طيف القادم من أطراف الحديقة .. ترتعش أوصالي .. أحاول عبثاً الوقوف .. تمتد يدي لتمسك بيده .. يضع أصيص الزهور وبعض اﻷغصان الخضر بجانبي .. ويمضي.
- في السنة العاشرة بعد المئة
- التعليقات