لم يمر منتصف عام 2013م وكانت مصر على أعقاب ثورة ثانية تصحح فيها مسار ثورة 25 يناير 2011م التي سرقت، التي استقيت منها معظم قصص مجموعة (ألاعيب) التي تعد العاشرة من حيث الاصدار الورقي، والثالثة من حيث مجموعات القصص القصيرة جداً.
وهي تحتوى على خمسة وثمانون قصة قصيرة جداً.. تتحد معظمها في الصراع النفسي للإنسان المصري والعربي حول الحرية والإخفاق الإنساني والحياة الإجتماعية.
وأنا أتٍ من بعيد، وقد تشكلت ثقافتي من جيل الرواد والفن الجميل، وعاصرت واشتبكت مع جيل الستينيات، وهو مجمل المخزون الأدبي لليوم والغد، وقد شرفت على 67 عاما.
ولقد بدأت شاعراً وزجال، وصدر لىّ أول ديوان بالعامية المصرية عام 1976م عن حرب 73 تحت عنوان (انتفاضة حجر)، و لضيق ذات اليد أجلت كل مشاريعي الأدبية لما بعد تسليح أبنائي بسلاح العلم خاصة وأنا تعليمي فوق المتوسط.
في عام 2009م بدأت النشر الورقي.. أربعة (مجموعات قصصية قصيرة) و ثلاث (روايات) مكتوبة على نمط ما تربيت عليه من كبار الكتاب الذين منحونى العضوية العاملة بنادي القصة المصري عام 2010 م فور تقدمى لنيلها.
داخل النادي و الدورات المتعاقبة عرفت الجنس الأدبي القديم والجديد (القصة القصيرة جداً) الذي نال منى، ويتمكن من السيطرة على تلافيف عقلى.. بحث نقبت عن كل واردة وشاردة تخص هذا الجنس من الأدب، واشترك في ورش عمل كثيرة، وإلتصقت بجدار أستاذي \ فؤاد قنديل (رحمة الله عليه)..الذي احتضنني في عام 1999 م أدبياً وقدمنى للأستاذ \ سيد مصطفى العايدى، والأستاذ ابراهيم نافع بالصحافة (المستقلة) جريدة أخبار الساعة لكي أثقل موهبتي.
ويسعدني ان اتقدم لسيادتكم للتعرف عن أسلوب قصصي وكذا اللغه بالقصة التي تحمل عنوان (المجموعة) وهي في أربعة مقاطع منفصلة متصلة…
ألاعيب
(1)
بعيداً عن مضمار الحلبة .. تخفى في قناع رجل منطوٍ، بينما كانت عيناه ترصدان الدائر فوق خشبة المسرح بكل دقة .. تعاطف معه بعض نفر .. تَسَمَّعَ لهم جيداً .. جمع بعض أطراف اللعبة.
(2)
بالقرب من حافة مضمار الحلبة، الْتَحَفَ برداء الورع، مدفوعاً بقواعده الهُلاَمِيَّة .. وقف فارداً جناحين .. زاغت الأبصار مع الظهيرة .. لم تفرق بين الزيت والخل، احتمى الضب وسط الخِراف.
(3)
على حافة مضمار الحلبة، شهَرَ الضَّبّ أسِنّة الترهيب فوق رحابة الوطن .. دخل السباق، قدم الحظوة، غَلَفَ قرص الشمس بمعتِّق الآل والعشيرة .. في الإِعادَةِ امْتَطى الكرسي بمزيد من الغفلة، صاحت الديكة نُكْراً.
(4)
وسط حلبة الصراع .. تأخذنا المسافات .. نتَضَعْضَع .. فلا نستطيع أن نفرق بين العقال و(الرواسة) !. يسقط في يده سَيْر اللَجام، يدور حول نفسه، عَيْناه على العِلْكه الكبرى .. سأريكم ما يهبط من نور الإلهام القطبى؟.
أفيدونا ، فالسماء واحدة.
***
والله ولى التوفيق
- في الطريق…
- التعليقات