المدن التي تحمل في زواياها ذكراك هي مدن خالدة لاتموت…
كعهدي بكِ دائما كلما حضر شهر أوت لأجلس متقرفصا عند ينبوع المدرسة الغزير أنتظر هديتك؛ وبيني وبينك ذكرى كرواية أرويها كلما أردت إخراج ذلك السر الجميل من صدري فقط عندما تنتابني حالة نفسية ممزوجة بخرافات عشقك الأرستقراطي ؛
أحيانا أُحدِّث نفسي وأتساءل عن الشيئ الذي جعلني ألج عالمك المليئ بالمغامرات ؛ بداية عند تعانق أغصان الشجر في يوم عيد ميلادي الجديد؛ ونهاية عند فراق لا يستحق تاريخا للتخليد ؛ ها أنا اليوم أحتفل بعيد ميلادي ودون حضورك أو بالأحرى أصبحت لا أعنيك ولا تعنيني؛ لأن ماكان بيننا سوى خربشات مراهق على ورقة يبتاعها من مكتبة وسط المدينة تُحْدِثُ موسيقى عند فتحها وهذا أصدق مافيها، موسيقى رومنسية لا تحمل في نغمة مفاتيحها سوى فراق إستبق أوانه….
ألم تبكي يوما على أطلال تسَلّقتيها بُغْية الفوز بي؟،
ألم تكوني تلك التي كانت تلك؟،
ألم يكن ماجمعنا أول مرة ورقة وقلم أحمر وإشارة مني لتنبيهك؟ …
كل شيئ جاء بالصدفة ؛ إلا فراقك كان متعمـــــــــدا…..
ها أنا اليوم أحتفل بعيد ميلادي دون حضورك ؛ فهلا أخبرتني أين أنت…..؟

أضف تعليقاً