دَخَلَ يَسبِقُه شَذا عِطرِه و مِن تحتِ إبِطَيهِ عُكازان، عن يمينِه و يسارِه سَيِّدةٌ و سَيِّد .. _ هذا ابنُنا عريسٌ جِئنا نَخطبُ ابنتَك جميلة.
تَطُلُ جميلةُ مِن بينِ كَومةِ اخوتِها مذهولةً تارِكةً كِتابَ الصفِّ التاسِعِ يسقُطُ مِن يدِها تُحاوِلُ تَأمُّلَ عريسِها .. _ ما هذهِ العكاكيزُ و مَن قالَ أنني عروسٌ .. ؟!
_ حقاً ما هذه العكاكيزُ .. ؟
_ لا عليكَ .. سَقَطتُ في الحَمّامِ منذُ يومينِ .. وعكةٌ و تمضي .
تَظاهَرَ الأبُ بالاقتناعِ عَلَّ الوجبةَ تزدادُ لُقمةً و المكانَ يزدادُ اتِّساعاً .. بعدَ مُنتصفِ ليلةِ العُرسِ دارت بِجانبِ السريرِ سيمفونيةُ النُواحِ و الموتِ سُقوطاً فوقَ ساقَينِ اصطِناعيَّتَين.

أضف تعليقاً