صرحُ أشباحٍ، يقبعُ تحتَ أحدِ أسوارهِ الحمراءِ، حَرَسٌ تسرّبََ إليهِمُ المللُ.. رجلٌ قبيحٌ، يداعبُ خُنفُساءَ تشعرُ بأنّها أكثَرَ منهُ أهمّيةً؛ يصوِّبُ انتباههُ نحوَ واحدٍ من بَنِي جِنسِهِ، علّهُ يحظَى بشيءٍ منَ التّحقُّقِ والانتقامِ.. يطرحُ سؤالاً تافِهاً.. يتلقَّى نظْرةَ احتقارٍ.
حذاءَ المحطّةِ.. وكأنّمَا تترقّبُ أجلَها المحتومَ؛ عجوزٌ بائسةٌ، يندلقُ الوَجَعُ غائراً منْ صمتهَا الحكيم.. قربَ قدميهَا الشريفتينِ، تكوّمتْ بُصَيْلاتٌ لنْ يَقْتَنِيَهَا أحدٌ.
إلى حيثُ المقاعِدُ الخلقيةُ الشّاغرةُ؛ تجرُّ ذيولَ الخيبَةِ، بحثًا عن متحرّشٍ.
السّاهمُُ في اللاّ شيْءٍ، يرفعُ منسوبَ إحباطِها.. فتاةٌ؛ لو عمَّ الإمساكُ لكانتْ أُولَى المتظاهراتِ.
كواعبُ متلاحقَةٌ..نظراتٌ حارقةٌ متوثّبَةٌ.. ابتساماتٌ وأحاديثُ متناثرَةٌ.. باعثٌ على القرَفِ هُوَ.. طوافُ المدينةِ، بانطباعٍ ثابتٍ لا يتغيّر، وإنْ في زَمنيْنِ مختلفَيْنِ مُتباعدينِ. فوقَ شُرفةِ الجيرانِ.. نصفُ ابتسامةٍ شاحبةٍ، تبحثٌ عنْ نصفِهاَ الآخرَ.
- فِي المدينةِ
- التعليقات


