للكاتبة شهرزاد مديلة

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

هذه الومضة تظهر لنا جانب من جوانب المرأة السيئة المتمثلة في عدم تمكنها من كتم الأسرار، و لا ندرِ بالضبط هل هذه الخصلة المذمومة و من طبع النساء أو هي طبع مكتسب من المجتمع أو الحياة و قد حاول صاحب الومضة اظهار هذا الجانب من خلال إبداعه الجميل و ذلك في قوله بخوف الصحافة من الأسرار التي لا يجب افشائها نظرا لخطورتها،فيفاجأنا الشطر الثاني بقوله ( تناقلتها النساء ) بمعنى اذا تفشى السر فسببه المرأة .
و من خلال السياق المومض نلمس تهكم صاحب الومضة من المرأة بطريقة مبطنة و موحية مما يدل أن كاتب الومضة من الرجال لأنه لا يعقل أن تتهكم المرأة بالمرأة في مثل هذا الموقف لأنها كالتي تفضح نفسها، و ذلك بأن نسب لها خصلة إفشاء الأسرار بطريقة تهكمية استفزازية غير مباشرة كي يُظهر لنا طبع المرأة بصفة عامة، و السؤال يبقى مطروحا هل هذه الخصلة خُلِقت مع المرأة أو مكتسبة و على القارئ أن يجد الجواب عن ذلك ،و كأن صاحب الومضة يجعلنا بين خيارين ليدهشنا بهذا الطرح و يجص نبض الرجل و يرى رأيه و يستفز المرأة و يرى رد فعلها في القضية لعلها تجيب.
العنوان جاء جزءا من متن الومضة و كأنه موصول بها عند قراءة الومضة ، المفارقة جيدة و الإجابة في الجزء الثاني كانت غير منتظرة للقارئ لهذا كانت النهاية مدهشة الى حدا بعيد، فيما يخص الصياغة فهى بسيطة و لم تكلف الكاتب الجهد الكبير حيث خرجت منه بكثير من العفوية و هذا ما زادها بعض الإدهاش و لا توجد فيها بلاغة أدبية تشد انتباه القارئ و ذلك بسبب التركيز على المعنى أكثر من التركيز على المبنى، و الومضة واضحة المفارقة و أحدية المعنى لهذا لا تحتمل التأويل.

أضف تعليقاً