للكاتب أحمد الشوربجي
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
عندما يقرأ القارئُ هذه الوَمْضَة القصصيّة ، فانَّه يَتَذَكّر المَبْدأ الاسْتعماري القديم { فَرّق تَسُد } الذي يَنْصَحُ المُحْتلين بِتَفْرقة الشّعوب ، ومِنْ هُنا كانت اتفاقية سايكس بيكو التي قسَّمَت الدُّوَل العَربيّة إلى دويْلات صغيرة للسَيْطرة عَليها ، ويُشير الوامِضُ في صَدر وَمْضَة ” أُمَّةٌ ” إلى التَّناحُر بين أصْحاب المَذاهب و العقائد في قوله : ” كثرت مذاهبها ” ، ولا يقْصُد الوامِضُ من خِلال الفِعْل الماضى ” كثرت ” بأنَّها كثيرة فقط بل يَقْصُد بالطَّبْع التَّناحُروالصِّراع بَيْن طوائف المُجْتَمع ، ومن هنا يقول الوامِضُ في عَجُز الوَمْضَة : ” أوشك ذهابها.” أي اقتربت نهايتها وبَدَأ انهيارها ، ويُلاحظ القارئُ براعة الوامِض في تَعْبيره : ” أوشك ذهابها.” وكأن ” الأمَّة ” ستذْهب إلى مكان يُليق بتَخَلّفها وانْحِلالها وتَمَزُّقها !!.