للكاتب بشير مصري
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
اختيار بداية موفقة ، تماهي الواقع ، استعمل القاص كلمة الافتراضية معبرا عن أنها غير موجودة وغير حقيقية، ، إذاً فهي علاقة عابرة هامشية ، كما أفاد القاص أنها لمجرد اللهو ومضيعة للوقت ، ومن السرد اللاحق يتبين للقارئ أن البدايات البسيطة قد تنمو وتملأ الفراغ أو شبه الفراغ ، كالنبتة تزرعها وليس لها جذور متغلغلة في التربة ولكنها مع الري والعناية والتغذية تمسك بالأرض وتمد جذورها فيها وتتعلق بها ، أجاد القاص كمدخل لقصته بزرع عباراته الأولى المعبرة ، منتقلاً إلى الإِشْكال الذي نمى مع نمو العلاقة التي أطلت برأسها فوق الأرض ، ذلك المتعلق بالزوج الذي الصبح على علم بهذه العلاقة ، والذي خيرها بأحد أمرين أخلاهما مر : الطلاق أو إنهاء وقطع علاقتها الجديدة ، وأعطي القاص المرأة جرأة طرح حل آخر مختلف ، مصارحة زوجها بأنها له جسدا ، وليس لصاحب العلاقة الجديدة أي علاقة بالجسد وأن دوره ينحصر في الروح مداراً ومساراً ومربضاً ، وأوضحت ذلك الطرح بتفصيل صريح ، يجمع بين الزوج والحبيب الروحي ، هذه علاقة محدثة لم يسبق لأحدٍ أن تطرق إليها ، هي نوع جديد في البناء الأسري المفترض ، والذي سيلاقي معارضة صاخبة وقاسية وخاصة في مجتمعاتنا العربية ، لتعارضه مع أخلاقياتنا ومعتقداتنا وأدبياتنا ، وسيعتبر هذا الطرح خروجاً عن أخلاقياتنا ، كيف يمكن أن يتقبل الرجل والمجتمع أن يجتمع الزوج والحبيب وإن كان روحيا في امرأة واحدة ، وهي بجرأتها التي منحها إياها القاص الجريء تؤكد للزوج أن الحبيب الروحي يمدها بشحنات كهربائية لإدامة علاقتها الجسدية بزوجها ، وأنها لا تقوى على التخلي عن أحدهما ، فهي بحاجة للزوج الروح وبحاجةٍ للزوج الجسد . هذا هو اختيارها الوحيد المطلوب . فهل ستنجح في إقناع الزوج بهذا وأن الزوج يتعرف بأنه لا روح عنده ولا قلب وأنه لا يريدها إلا للجسد والمتعة.