للكاتبة جمانا العمود

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

سأبدأ من حيث انتهت القصة: (رأى وجهه فوق بركة من دموع الأطفال) من؟..
هو هذا الشيء الذي صنعته من صلصال … أين الإنسانية مما يحدث؟…
لماذا اختارت الكاتبة الصلصال في صناعته؟… وكيف تحول إلى كائن يحمل هذا الشعور الإنساني العميق؟ …
أرى أن الكاتبة دخلت في تناص مبدع مع الآيتين الكريمتين:
قال تعالى: [وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ] الحجر( 26)
وأيضاً في قوله: [خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّار] وفي سورة الرحمن( 14(
فاختيار الصلصال لم يكن صدفة في النص …فمن هو الأقدر على تحسس كافة الآلام الإنسانية أكثر من كائن صلصالي كان الله قد خلق الآدمية منه ..
ولمادة الصلصال اللدنة وعلاقتها بالتشكيل التجسيدي حكاية، فحركة الأنامل وهي تتراقص بحرفية تداعب الطين ، تنقل كافة عواطف وأحاسيس الصانع لهذا الكائن، وليبدو وكأنه قد خرج تواً من رحم الفنان.
وليس لي إل أن أختم بقصيدة لأبي الطيب المتنبي في قصيدة يمدح بها عبد الرحمن بن المبارك الإنطاكي:
رجل طينه من العنبر الورد
وطين العباد من صلصال
عندما نكون بحضرة حرفها فعلينا أن ننتبه لكل كلمة أو تعبير تورده، إنها صائغة مجوهرات وليست مجرد قاصة … شكري للكاتبة جمانا عامود على تقبلها تطفلي على نصوصها الرائعة …

أضف تعليقاً