بقلم الكاتب عباس عجاج
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
اختناق:
مفردة نكرة، تدل على انقطاع النفس المؤدي إلى الموت عادة إن لم يقع إسعاف المختنق. والحال تلك فإن العنوان دال على وضعية حرجة توجد فيها الشخصية و تنذر بالهلاك. لكن لنا أن نتساءل عنسبب ذلك و عن نوعية الموت: أ هو موت فيزيائي/ جسدي أم هو موت معنوي؟ و في ذلك تنشيط لملكة التخيل، و هذا هام جدا في الق.ق.ج.
الحركة السردية تنبني شكليا على المقابلة بين حالتين: حالة الشخصية التي تتسم بالعجز / انعدام الحركة من جهة و حالة الشخوص الأخرى المتحركة/ القادرة على الفعل ) تحركت الشواخص/ عجوز … تركز عكازتها(. و من هذا التقابل ولدت أزمة الشخصية، فكأن انعدام الحركة والقدرة عليها موت .و يعزز هذا المعنى دلالة بعض مفردات النص: المقبرة / اسودت.
من حيث التكثيف فإنه يمكن إعادة صياغة الجمل الدالة على العجز بحيث تُختزل أكثر دون الإخلال بالمعنى.
و تحضر المفارقة و الإدهاش بكثافة في المتن و في الخاتمة.
أما في المتن فتتجلى في قدرة الأموات على الحركة فيما يعجز الأحياء عن ذلك. أما في الخاتمة فتبرز أساسا في التقابل بين الرغبة في الإيقاظ والحركة و الفعل و بين ما قامت به العجوز فعليا. فقد أعاقته أكثر حين ركزت عكازتها بأطراف ثوبه.
نص من الق. ق . ج يعالج حسب رأيي قضية الفعل و العجز ، و بين هذا و ذاك يختنق البعض في انتظار مدد قد يأتي و قد لا يأتي.
تحية للكاتب على هذا النص...
