القصة للكاتب ود الوكيل عوض

نص القصة على مجلة لملمة من هنا

القراءة

تضمن نص القاص الوكيل رمز الحقيقة وفلسفتها والأسطورة ” هبياتيا” للإشارة إلى معاني يخشى الكاتب الإفصاح عنها لذلك لجأ إلى الرموز الفلسفية وخلطها بنكهة الأسطورة لتعطي نتاج فكري فني بلاغي رائع وأن هيمنة الرمزيّة المثيولوجية تتجلى في هذا النص ولابد أن نعرف من هي هيباتيا الّتي قَصَدها الكاتب
هي ابنة الفيلسوف وعالم الرياضيات ثيون، وُلدت هيباتيا عام 350 بعد الميلاد وهي من أصلٍ يونانيٍّ، وقد عاشت في الإسكندرية في دولة مصر، عُرفت هيباتيا بالذكاء الحادّ والعبقرية وكذلك العناد مما جعلها تخوض في العديد من العلوم والمجالات التي لم تكن متاحة آنذاك إَّلا للرجال، وقد بدأت بطلب العلم الذي كانت مولعة به فدرست الرياضيات والفلسفة والفلك في جامعة الإسكندرية، ويُقال أنَّها سلكت في بحوثها هدي أفلاطون وأفلوطين، وقد تعمَّقت بدراسة علم الفلك؛ وذلك لشغفها به ويُذكر أنَّها استخدمت أدوات خاصَّة لقياس الأجرام السماويَّة بنفسها، واشتُهرت هيباتيا آنذاك حتى أنَّها تفوَّقت على والدها، وكان الحاكم آنذاك يستشيرها حيث إنَّها كانت من مستشاري البلاط الملكي، وإلى جانب ذكائها كانت هيباتيا جميلة جدًا وذلك أوقع الكثير من تلاميذها بغرامها إلا أنَّها بقيت عزباء ولم تتزوَّج وذلك كان سببًا آخرًا لاحترامها لأنَّ المجتمع اليونانيّْ كان يعتقد أنّ العزوبيَّة فضيلة من الفضائل، كما أنَّها عُرفت بدماثة أخلاقها ورباطة جأشها ممّا بلغ منها أنَّها عند وقوفها أمام حكام المدينة وقضاتها كانت تُحافظ على مسلكها المتواضع المهيب، وقد كان لهيباتيا عدَّة إسهامات مميزة مثل؛ رسم مواقع للأجرام السماوية، اختراع مقياس ثقل السائل النوعي.
ومن خلال التكثيف الشديد الذي يلجأ إليه الكاتب في كتابة نصه وفق بُعديه الرمزي والدلالي واستخدامه لكل تقنيات السرد القصير جداً من حركية الأفعال وعدم الإسهاب والإطالة وأبتعد عن الحشو الذي يولد الملل لدى المتلقي كما أنه التزم المعيار الكمي والفني والتداوي من اختيار مفردات واستعارات متناغمة فيما بينها حتى وصل بنا إلى خاتمة مُدهشة لها أبعادها الفلسفية ” أيقظني الموت” حيث أن للموت تفاسير عدية وبذلك كانت القفلة سردية مضمرة.

أضف تعليقاً