للكاتب نور الدين عمار

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

لاشك أن النص يتسم بالايجاز واللغة الانزياحية وفق الحاجة فهو نموذج طيب لققج لكن من خلال تذوقي للنص لاحظت :
1- أن العنوان ورد في متن النص ومعرفا وكان يمكن تخير عنوان يفضي الى الموضوع او يرمز اليه اسم نكرة لاسيما ان النص نفسه يعزز هذا الشيوع بإسناد الفعل الى الجسد
2- الإيجاز الدلالي الرائع في تكثيف اللحظة والتركيز على عناصر التجربة دون غيرها والتي قد تغري بالحكي عن هذه الرحلة الشاقة اظنه من اهم ميزات هذا النص.
3- اللغة الانزياحية :صحن الوطن – الحاجز المغلق – شفتاي الملتحمتان توظيف جيد لهذه التعبيرات دون استطراد لغوي يضعف بنية النص
4- التمهيد الجيد لصدمة النهاية …هذه اليد بذلت المستحيل لإيصال هذه اللقمة الوحيدة التي تم الحصول عليها بعد لأي ومعاناة ووقت ليستطعمها الفم فإذا به يصبح مغلقا بمافي كلمتي حاجز وملتحمتان من دلالات مشعة تكسب النص زخما للتأويل.
5- المزاوجة بين خصوصية التجربة والهم العام بصورة سلسة غير متكلفة من خلال المفردات :يد – فمي – شفتاي مقابل وطن – الصعاب – الحاجز..وهذا يعطي للتجربة بعدها الانساني الثري
6- ملحوظة اخيرة كان يتوجب على القاص الحبيب نصب تعبير شفتاى الملتحمتان فيصير شفتيّ الملتحمتين باعتبار هذا التعبير بدلا تصويريا من الحاجز الاخير(مع ملاحظة ان كلمة المغلق زائدة على حمولة الجملة؛ فقد ورد تفسيرها في كلمة الملتحمتان)….وقد يقول قائل انهما مرفوعتان بتأويل خبر محذوف او مبتدأ محذوف نعم هذا يجوز ولكن هناك لبس قد يقع في حالة الرفع إذ إن الفعل توقفتْ له فاعل هو اليد…ولوقلنا شفتاى الملتحمتان لظن ظان ان كلمة “شفتاي” فاعل “توقفتْ” وهذا يفسد المضمون ورؤية الكاتب من نصه…..ولكم خالص الحب والتقدير.

أضف تعليقاً