للكاتب حمد حاجي
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
ثلاثية التعذيب والألم والموت والكفاح والمبادئ
العنوان أثار فضولي قبل أن أولج بقراءتها، علميا وبالحقيقة لايوجد رجل يسبق الرصاص، لكني أنا شخصيا أؤمن بالأشياء الخارقة وبعلم الماورائيات، هنا يكمن التفسير بالاعتماد على زخم الموروث في هذا الاتجاه فهناك في قصص الأولين الصالحين خوارق عن الطبيعة مثل أهل الخطوة أو أصحاب الخطوة أو طي الأرض: هي صفة أطلقها الناس على كل من يمتلك تلك القدرة الخارقة على قطع مسافة طويلة جداً في خطوة واحدة أو في لمح البصر, فلا يعوقهم بحر ولا جبل. أو أنها تلك القدرة على التواجد في أكثر من مكان في نفس اللحظة. وما زال بعض الناس يعتقدون بأن تلك القدرة يخصها الله لبعض عباده الصالحين أو الأولياء ذوي “الكرامات” بحسب ما يصفونهم.
ولا أرى أكثر صلاحا وكرامة من إنسان يحمل مبادئ إنسانية عظيمة يبذل النفس في الدفاع عنها، محاربة الظلم استرداد الحقوق، حق الحياة وحق الكرامة ومحاربة الاستبداد والعبودية والجهر بالحق واللوذ عن العرض والأرض. فأبطال الثلاثية من هؤلاء.
المرأة في الثلاثية: هي أم تقدم حياتها في سبيل نجاة ولدها وإنقاذه من موت محتم في القصة الأولى
========= وهي أم وزوجة كانت تدعم زوجها صاحب اللسان الناطق بالحق والمكمم من الطغاة وأم أيضا حمت ولدها بتخبئته في السدة بعيدا عن متناول الظلمة وحمَّلتْه شعلة تكملة مشوار الوالد في الدفاع عن الحق وإحقاقه.
الرجل الذي يسبق الرصاص:
هو رجل استطاع أن يجري بأسرع من رصاصة بالقصة الأولى ’’ إرادة حياة ’’ ونجا من الموت . حيث حمل بخيالاته صور التعذيب والقهر، وقصة ألم وقهر سيحملها في أعماقه صورة لأمه المقتولة تحت العجلات وساعتها مازالت .. تدق وتدق ، معلنة الاستمرار بالأمل والحياة.
الرجل الذي يسبق الرصاص :
في القصة الثانية ,, مخازن ’’حيث كان أقوى من الرصاص فكان جسده غير قابل لاختراقه، حيث كان شاهدا على تعذيب السجون ، وكان الظلمة يحاولون التخلص منه بقذفه بكل مخازن رصاصهم وحقدهم حتى لايكون شاهد عيان ، أمام محاكم العدل والإنسانية. لكن جسده الزكي ( من أهل الكرامة ) غير قابل للاختراق وقف متحديا ومستمرا في القضية.. ويسير ويسير..
الرجل الذي يسبق الرصاص:
في القصة الثالثة ’’ عناية ’’، الرجل هنا لم يصمت عن حق و دافع بفكره ولسانه عن المظلومين والمقهورين، فقام المستبدون بتكميم فمه وشحطه معصب العينين لإعدامه، لكن كرامته كانت باستمرار ابنه في نفس المسار وحمل الشعلة الحرية والكرامة ( كان الأب وكان الابن ) كان ..وكان.
إذا قدم لنا د. حمد ملاحم البطولة وإرادة الحياة والأمل بمستقبل أفضل طالما هناك مناضلون يناصرون قضايا الحق والعدل. في سرد قصصي ممتع ومفردات ألقة ومعان سامية
تحياتي العطرة د. حمد حاجي
إذا الشعب يوما أراد الحياة… فلابد أن يستجيب القدر.