النص للكاتبة ليلى أحمد
نص القصة على مجلة لملمة من هنا
القراءة
تتحدث قصتنا القصيرة جدًا عن الأم ودورها في تنشئة أطفالها وكأنَّ القاصة هنا تستحضر تلك الأبيات الشعرية ل “حافظ إبراهيم” والتي يقول فيها:
( الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ).
فتُصوِّر لنا مشهداً وحكايةً لحياةٍ سعيدةٍ لأبطال قصتها القصيرة جدًا،
وهم، (الأم، الصبي، البنت).
وقد انتقت قاموس الكلمات الذي يتناسب والخطاب مع تلك المرحلة، فكانت مفرداتها واضحة، سهلة ميسرة الفهم مثل، (فرحين، على الشرفة، الحديقة، عصفوراً، الأشجار، والورود).
وأحسنت في استعمال المقومات الفنية الجاذبة للطفل بالبساطة والسلاسة في الحوار والحدث وسهولة الحبكة، وكذلك استعمالها لصورٍ تعبيريةٍ لجذب الانتباه وإثارة التشويق والتخيل.
من خلال تلك المحاورة التي تنتهي بحكمة الأم، وما بها من أهدافٍ تربويةٍ، وتثقيفية.
فالعصفور يرمز الى اليقظة، الفرح، الإبداع، الحكمة، القوة…
وهي مواصفات الأطفال الذكور وطموحاتهم.
أما الأشجار والورود فتدل على طيبة القلب والأخلاق الطيبة، الحياة السعيدة الجميلة،المشاعر البريئة، الحب، الغيرة، ونقاء القلب. وهى مواصفات الأنثى بمرحلة الطفولة.
أما الخاتمة فأتت مضمرة رغم وضوحها فقد يعتقد البعض أنها جملة خبرية ( الإنسان أجمل الكائنات).
فالأم هنا تعلم أطفالها وتثقفهم وكأن لسان حالها يتحدث إليهم (كن جميلاً ترى الوجود جميلا).
وكذلك هي تعلم بحكم خبرتها وتجاربها أن الإنسان هو سرُّ الخراب والدمار بما يخلفه من حروب وصراع.
وهو ما يحسب للكاتبة بحسن توظيف اللغة في قيام “الأم” بإعداد طفليها للتكيُّفِ مع المستقبل، وخلق نظرةً شموليةً للكونِ والحياة.