النص للقاص مجيد الزبيدي
نص القصة على مجلة لملمة من هنا
القراءة
يمتعنا الخيال النشط للكاتب. وفي النص الجميل لا ينشط فقط خيال الكاتب، بل ايضا الشخصية الرئيسية للقصة، فبينما ينطلق الشخص بسيارته على أحد الطرق الجبلية يلتفت التفاتة عابرة إلى قعر الوادي. كلنا نعرف تلك اللحظة المشحونة بالقلق التي تسببها القيادة على الطرق المرتفعة الوعرة. لكن صاحبنا تجاوز القلق الطبيعي، إذ ينخرط في حلم من أحلام اليقظة يري فيه السيارة تنحرف، فتسقط مرتطمة بقعر الوادي، وينفجر خزان الوقود فيقذفه وقد اشتعلت فيه النيران .
قصة جميلة تعرض خبرة إنسانية تجمع بين بني البشر ، بل خبرتين على الأرجح.
– الخوف الطبيعي من الأماكن الخطرة.
– احلام اليقظة . وهي مبحث من مباحث الفيزياء البيولوجية التي تدرس نشاط المخ اثناء احلام النوم. وقد رصدت التجارب المعملية إمكان حدوث نفس النشاط في حال اليقظة. مسببا رؤية على هيئة صور دون أن تصرف الوعي عن متابعة النشاط الآلي الذي يمارسه.
فالشخص في القصة رغم الرؤية المرعبة التي يستحضرها .. ” كانت عيناه تفحصان الطريق ” ..
وأظن أن الجملة السابقة هي الخاتمة المناسبة للقصة، فالجملة الأخيرة لم تضف شيئا . كما أنه لا مبرر لسخونة الجبهة التي توحي بشدة التفكير. ففي أحلام اليقظة لا يعمل العقل الواعي الذي يجهد الذهن. بل اللاوعي الذي يركب الصور بناء على آلية لم يكتشفها العلم بعد.
تحياتي وتقديري لإبداعك صديقي مجيد.

