النص للكاتبة رولا العمري

النص على مجلة لملمة من هنا

القراءة

قصة ملفتة في بنيتها ودلالاتها ويمكن تعقب ذلك في المظاهر التالية:
1-فكرة الاستعارة هنا في هذه القصة انها تتيح قيم احتمالية في المدى المستدعى منه يتم تخصيص قيمة ترتبط بالمدى المستدعى اليه بفعل الموجّه الشعري الذي يتبنى الوصف التبئيري بغرض تمرير معلومة سردية تخدم ( واقع الشخصية النفسي ) فالتبئير هنا ( انتقاء للمعلومة السردية أداته بؤرة واقعة في مكان ما هي ضرب من المصفاة لا يسمح الا بمرور المعلومة التي يخولها المقام ) وهذه الموجّهات هي / عدت أقاسمه الذاكرة / هرَبَ الدفءُ من النوافذ المهملة، /استفاق الأنينُ فوق سريرها، لم تجبني الأبوابُ المشرعة منذ رحيلها/ وواضح هنا الجوهر الاستعاري في تشخيص الحالة الإنسانية الذي قام الموجه الشعري بتحريك المضمر كظلال تؤدي الى جسد المعلومة المودعة في الحقل الاحتمالي
2-نفس هذه الموجهات هي روابط احالية على رهط تائهين (أثر الصوت المتردد بين الجدران والذاكرة / النوافذ المهملة للوقت والبيت والنفس التي / السرير المؤرق بالأنين / الأبواب المشرعة) تربط بين الوجه المشخص للواقعة وبين شعرية المكان في معاجم السكون والخمود والذبول العائدة لماركات مختلفة بحسب كل قارئ
3-بحسب تقسيمات كريماس اشتغلت القصة بكفاءة على مفهوم الشخصية الفاعلة بدل الشخصية النامية والشخصية الخاملة بدل الشخصية الثابتة او المسطحة والشخصية الفاعلة هنا هي الذات الفاقدة ( البنت ) التي وزعت واقعها في محطات الوصف كي يسلم الدال ابعاده الى ذمة الخاتمة التي انقلبت الى رهط من التائهين في متاه هو بعينه تاه عن ذاته والذي يسارع الى قلب المستهل أيضا ( ضللت عن منزلنا ) ليكون ضلال في منزلنا
4-دلاليا فان الباب والنافذة والسرير دوال سيمائية متعالقة بوظائف سيمائية أخرى هي الدفء والرحيل والانين لا تتحمل هذه العجالة الأفاضة في الحديث عنها
5-البيت هو حركة الأم في الصوت (الحياة) والبنت هي (أم) فقدت صوتها
6-من اهداف الموجّه الشعري المستخدم هنا بذكاء هو قطع الأمتدادات السائبة للمتن السردي بغية بناء درامي يحول رصيد الحزن لصالح الخاتمة.

أضف تعليقاً