القصة للكاتب بسام الأشرم
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
ققج رائعة، وحبكة وُظفت فيهاجمالية اللغة وثراء البيان والإحساس لخدمة النص، وصولاً إلى قفلة مدهشةٍ مباغتة مفتوحة على التأويلاتِ والإحتمالات التي تزيد ثراءها.
ففي النهاية يحار المتلقي المفتون بالسرد الشيق المكثف، ويطرح أكثر من سؤال، ويعود لقراءة النص مجدداً بدءا من العتبة / برزخ. فكلمة برزخ دينياً تعني المدة الفاصلة ما بين الدنيا والآخرة، “من وقت الموت إلى يوم يُبعثون ” فمن مات فقد دخل ابرزخ، وجفرافياً كلمة برزخ تعني الحاجز ما بين شيئين أو موقعين .. كقولنا :”برزخ قناة السويس” وهنا يرد احتمال ُ أن تكون المرأة ومن معها قد اصبحت بين الركام ومنذ زمنٍ، حيث “يُخشى من تساقط فتات الصدأ المتراكم ،”.
والتراكم يعني مرور الوقت، إذاً الكلمات في النص منتقا ةٌ بعناية فائقة للدلالة على الحدث،
الذي تكون في ذهن البطل/ السارد، في لحظةٍ خاطفة هي لحظة مروره أمام الخرابة كلمات:
نادماً، متلعثماً، مشدوهاً، كلمات عبرت عن المفاجأة بحادثٍ جلل، حمَّل فيه البطل نفسه المسؤولية، لانه يمر “كل صباحٍ ” وليس صدفة، وقد كان بإمكانه المساعدة مثلاً قبل فوات الأوان.. النص عدا عن جماليته الفنية وحبكته الذكية، فيه مقصد إنساني أيضاً لواجب التعاضد والتآخي بين بني الإنسان، حيث بات شبه معدوم، إذ نجد حاراتٍ وشقق متقابلة لا يهتم المرء بجاره حتى لو وجده ميتاً أو يموت أمامه.
وأهم ما في النص هو تلك الإسقاطات على واقعنا العربي وعلاقات الدول المتجاورة فيما بينها.. ويستطيع المتلقي أن يفلت الزمام لأفكاره ويتخيل … تحيتي لفكرك وإحساسك الشفيف وإبداعك الأديب المتميز أستاذ بسام الأشرم.