للكاتب بسام الأشرم
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
الاستهلال
“تُكلّمه بصوت منخفض وقد غاصت تحت غطائها الدافئ ملتصقةً به “. لطلما تحددت الدلالة الجوهرية في الاقتصاد بالعبارات لتكوين خطاب دلالي سيميائي
لمشروع افتراضي في جعل حبكة النص تاخذ مستويين كل واحد منهما في جانب يوازيه ولا يلتقي تلك القيم المنبورة في مستويات النص عبر المعاني التي سنقرأها على مستوى السرد وعلاقة الأفعال بالشخصيات الفاعلة .. إننا أمام شخصيتين هما المراة ةالرجل في سرير واحد في حالة التصاق يحمل دفئا حميميا .. وجود المكيف والتلفاز والفراش الوثير وحالة الميوعة والترف التي رأيناها من خلال السياق السردي للنص ..
المستوى
من المعروف أن مصطلح المستوى الذي يشتغل عليه النقاد يأخذ مداه الواسع في هذا النص ،حيث نجد تصميمان أحدهما تصميم أفقي وتصميم ثان يوازيه في الطرح ، وجود المعادل الموضوعي يفرض على الحدث أن يقص علينا حالة _ترف زائد _دفء _أثاث فاخر _عواطف متبادلة _سكون عائلي _يقابله في الجهة الثانية _كوخ تعبث به الريح _فقدان مستلزمان العيش الرغيد _بكاء امرأة مفجوعة _والريح _التي تجوب الأجواء ..
الحوار
النمط الذي اشتغل عليه القاص نجد هذا المتواصل بتعاقب الحوار في عملية الارسال والتلقي وتلك الصورة البلاغية تقوم على وضع تلك الأفكار والعواطف
في محك التجربة التي نتاولها في هذا النص (دلالة الريح )اشتغل القاص على الريح بجعلها محوراً راكزاً في عملية السرد إلى نهاية النص عند ضربة النهاية أو ماتسمى < قفلة > . فالجزء الحسّاس من تلك العلامة تجعل من فضاء النص متسعا بشمولية تلك الأجواء التي تحدث في الخارج ..عبث الريح لايؤدي دوره في التخريب إلاّ عند البيوت المتهاوية، الفقيرة التي يقطنها من كان في قاع المجتمع من البساطة والعوز .. (كان يشوّش وشواشتهما الدافئة نواح أُم منبعثا من بيت صفيح بارد )، الوشوشة الدافئة لمن كان من الطبقات المتنفذة يقابلها (نواح ) وبكاء وعويل وفاجع لا يطال سوى الفقراءوالمعدمين ،لايبكي لبكائهم من أحد ..
حتى الريح كأني بها تزيد من وطأة الألم والمعاناة في حق أولئك المساكين والمفجوعين .. تلك صورة مشهدية ينقلها لنا القاص بسام الأشرم كما عهدناه قاصا متفردا ..بكل حرفية ..