القصة للكاتب بسام الأشرم
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
يقول صديقي الجميل بسام الأشرم أنه لا يهتم إن كانت الفكرة مستهلكة. فهو يعتمد على براعة السرد ومهارة الحبكة من ناحية، ومن ناحية أخرى هو معني بارتباط التيمة المستخدمة – مهما كانت مستهلكة – بحدث جار على الأرض يعكس واقعاً مأساوياً، ربما يبدو أن الجميع غير آبهين به.
إحياء مأساوية الواقع بشكل مستمر هو في ظني نوع من الجهاد. وقوام نصوص بسام ينهض على براعة التكثيف. لذلك بدا لي أن كل مابين جملة الاستهلال، وجملة الختام زائد عن مقتضيات التكثيف. فيساطة الصورة أحياناً تكشف أكثر مما تكشفه الصورة المركبة، ففي ظني أن التضاد والمفارقة بين .. ” غاصَت تحتَ غِطائها الدافئ مُلتَصِقةً بهِ ..” .. وبين .. ” نُواحَ أُمٍّ مُنبَعِثاً مِن بيتِ صفيحٍ بارِدٍ ” .. كاف تماماً لإنضاج المعنى، وكشف المستور.
لكنني من ناحية أخري اقتنعت بما ورد في المقاربة النقدية لأستاذنا سليمان جمعة فيما يتعلق بالتأثير المزدوج لفعل الرياح.. ” الرياح تحمل مدلولين كالعنوان ..ليتفرعا على منطقتين من انسان ينتمي لمكان واحد اسمه الوطن ..او العالم كله… لان التجمد احد نتائج الريح ” .. في نفس الوقت فطن أستاذنا عادل المعموري إلى الدور المحوري للريح في النص حيث يقول .. ” دلالة الريح .. اشتغل القاص على الريح بيجعلها محورا راكزافي عملية السرد الى نهاية النص.
الجزء الحساس من تلك العلامة تجعل من فضاء النص متسعا بشمولية تلك الاجواء التي تحدث في الخارج .. عبث الريح لايؤدي دوره في التخريب الا عند البيوت المتهاوية،الفقيرة التي يقطنها من كان في قاع المجتمع من البساطة والعوز ” .. وهكذا ففي الوقت الذي كونت رأيا ابتدائيا يؤيد رؤية الأستاذة نهلاء، أراني متفقا مع من رأي للرياح دوراً محوريا يمنح النص مستوى أرقي من التأويل، وهنا تتبدي قيمة الواحة بانفتاحها على أفاق للتناول تتعدد بتعدد الفضاءات المعرفية والثقافية. تحياتي لصديقي المبدع بسام الأشرم.