القصة للكاتب بسام الأشرم

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

ان القصة القصيرة جدا جنس أدبي حديث يقوم أساساً على الرمز و التكثيف، و هما اللذان يمنحان القارئ مساحة من الحرية في التأويل و الفهم، وفي جعل النص الواحد يتوالد و يتوالد … ولعل هذه السمة في القصة القصيرة جدا هي التي تشدني، وتجعلني اجد متعة الابحار و الغوص في عالمها، ومن أبرز الأسماء التي اعتبرها مبدعة في هذا النمط القصصي القصير جدا.
عتبة النص تجمّد كلمة محيلة على العالم الفيزيائي لكننا نجدها هنا في سياق عاطفي، هي لحظة هدوء حميمة فالزمن ليلا و المكان البيت و تحديدا غرفة نوم، فالزمان و المكان اذن محيلان على الهدوء و السكينة عبر عنهما الكاتب بقوله: تكلمه بصوت منخفض هي لحظة خلود للنوم بين زوجين حبيبين: _يسكن اليها و تسكن اليه _ و القرائن الدالة : ملتصقة به _التصقي بي أكثر _.
نتمتع بدفئنا _هو شعور مادي بالتجمد من البرد من قبل الزوجة ورغبة في الذوبان من قبل الزوج .. ذوبان عاشقين في لحظة قرب حميمة وذوبان باردين ذات صثيع باحثين عن دفء بين الجليد، الدفء المادي موجود اذن لكن الدفء المعنوي مفقود، على ما يبدو فالاحساس قد تجمّد و أخذ شكل نواح و عويل أم ثكلى.
هل هو احساس صادق بالآخرين المحرومين الذين يملؤون شاشاتنا يوميّا ؟، أم هو نواح قديم وجرح لم يندمل لأم فقدت ابنها ذات حرب و فقر ولم تفارقها لحظة الوجع تلك ؟، أم لعلّها يقظة ضمير عربي متجمّد، امتزج عويل صحوته بنواح أم منبعث من بيت صفيح بارد .. عميق هذا النص و جميل تحياتي استاذ بسام .

أضف تعليقاً