النص للكاتبة ثناء أحمد
النص على مجلة لملمة من هنا
القراءة
تمهيد:
إن الانسان هو أحد الاطراف في معادلة المجتمع، يحاول منذ نشئته أن يبحث عن قيمة له(حقوقه)ضمن هذه المعادلة، بالرغم من كل الصعوبات والعراقيل التي تواجهه في طريقه لإثبات نفسه، محاولاً الانتقال بهدوء بكافة المغامرات من تجذير وتربيع وحذف وقسمة وضرب، ليخرج بقيمة تناسب طموحاته وأهدافه!
بالعودة للنص.. نص مجازي تأويلي بليغ مشحون بطاقة هائلة من التأويلات والتي تختلف من قارئ لآخر حسب المعرفة والثقافة التراكمية.
بنية النص:
-قَشَّرَ شَوارعَ المَدِينةِ، فَهرَسَ مَا شَاهدَهُ، استَطَالَ عَذَابهُ:
جمل مجازية بلاغية في الزمن الماضي، بدلالات واضحة لما يقوم به الفرد من محاولات حثيثة لتنظيف المجتمع من براثن وبقع الفساد الكثيرة التي يراها، أو بعض المخالفات التي تؤدي إلى تفاقم الأزمات، حتى يصل لهدف مخطط له وراسماً لمعالمه الحقيقية في تقويم الحياة وإبراز سلامة المجتمع وخلوه من العوامل السلبية من تشتت تفرقة وظلم، وفي طريقه لمعالجة كل ما يشاهده، قد يتعب ويتألم، ويضعف أمام هذه العوائق والحواجز التي توضع في سبيله.
-فِي الهَزيعِ الأخيرِ مِنَ اليَقينِ، عِندَما أدركَ أنَّ الشَّبابيكَ تَآمرَتْ مَعَ العَاصِفَة، حَنَّطَ صَوتَهُ:
عندما تدرك أن كل ما تقوم به من عمليات غسل وتنظيف للبقع المتسخة التي تواجهها، لن تزول بالأمر السهل لا بل أنها قد تتكاثر وتتفشى في المجتمع، حين لا تستطيع بمفردك أن تضيء عتمة القاع، ستسلك طريقاً آخراً، ربما الانهزامية والاستسلام والخنوع والرضوخ لصفعات الواقع المتتالية ولسياط القهر العنيف المؤلم، تفقد كل بصيص مقاومة للمجابهة، وتعمل على كتم أفعالك الايجابية حتى لا تتأذى في محاولة لتدارك ما قد يحاسبك.
فِي الهَزيعِ الأخيرِ مِنَ اليَقينِ: دلالة عن فقدان الأمل والإيمان بالرغم من محاولاته الحثيثة والدؤوبة في سبيل تقويم مجتمعه.
عِندَما أدركَ أنَّ الشَّبابيكَ تَآمرَتْ مَعَ العَاصِفَة: في دلالة واضحة لانتشار الظلم والفساد وتغلبه على ممارساته البيضاء.
حَنَّطَ صَوتَهُ: دلالة الهزيمة والانكسار والضعف أمام هيمنة قوى الشر والحقد في المجتمع وكبح جماح المطالبة بالحقوق، والحياة السّوية.
*نص بهي، جيد الربط والصياغة، يسلط الضوء على معاناة الفرد في مجتمع عقيم فاسد يمارس الطغيان والظلم، وسلب الحقوق والحرية وقمع من يطالب بحقوقه، في جملة”فِي الهَزيعِ الأخيرِ مِن اليقين” يفضل حذف(من اليقين) لضرورة التكثيف، دون أن تخل بالمعنى، وخاصة مع وجود جملة”عِندَما أدركَ أنَّ”.، حيث تصبح القصة:
جدولة
قَشَّرَ شَوارعَ المَدِينةِ، فَهرَسَ مَا شَاهدَهُ، استَطَالَ عَذَابهُ، فِي الهَزيعِ الأخيرِ، عِندَما أدركَ أنَّ الشَّبابيكَ تَآمرَتْ مَعَ العَاصِفَة، حَنَّطَ صَوتَهُ.