للكاتب بسام الأشرم
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
دائما أنظر للفتاة فى أعمال بسام الأشرم فإذ بها تقول لى يا هذا أنا الوطن العربى وهذه المره أنا أساق قسرا الى سوق النخاسة، السير فى القصة سير متئد على مهل فالكاتب يحسن صنع المفارقة من خلال المفردة العميقة، نعود الى عتبة النص الاولى (جنون)، المتابع للأحداث يبحث عن الجنون فى العمل من خلال واقعة وقد يراها فى النهاية المغايرة (تَنفِضُ يديها و رِجليها و تزيدُ وجهَها صَفعاً عَلَّهُ كابوسٌ فتصحو) إلا انى عكس بعض القراء أرى الجنون قد اعترى كل جوانب العمل فما يحدث وقد ساقه الكاتب فى دراما هو واقع نعيشه بحذافيره، حيث الجنون هو المسمى الطبيعى لما يحدث حولنا وقد أقول لمن تنفض يديها ورجليها وتزيد وجهها صفعا أفيقى أفيقي فأنه ليس بكابوس، يتبع الكاتب الجملة القصيرة ذات الوقع والرنين فيما يشبه التقطيع فتتداخل لغة الشعر مع الاحساس وبنصهران فيما يشبه النصوص الشعرية الغربية، مشهد الاغتصاب يلمح فييه الكاتب ولا يصرح فى اشارة الأصحاب اللحى الكاذبة على واقع الفقر فى قوله (حصيرٌ خَشِنٌ يَخدِشُ ظهرَها .. لِحيةٌ كأشواكٍ تكادُ تخترِقُ نَحرَها)، المشهد يبدو للقارىء بسيط جدا، جارية قد سيقت لمن دفع ثمنها ولكن ببعض الانتباه نجد الاشارة واضحة جلية، فالسيد الجديد ليس ممن يلبسون القبعة وانما أصحاب العالم الجديد ..
ابداع راقى دائما تحياتى .
