نئ القصة للكاتب الطيب جامعي
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
المقدمة:
الفكرة العامة للقصة ترمز إلى حالة النفس الانسانية ،خلال اتصالها بالبدن، اشبه بسجين مقيد بالسلاسل، وضع في كهف، وخلفه نار ملتهبة تضيء الأشياء وتطرح ظلالها على جدار اقيم امامه، فهو لا يرى الأشياء الحقيقية بل يرى ظلالها المتحركة، ويظن بها حقائق.
«فالكهف في هذه الاسطورة هو العالم المحسوس، والظلال هي المعرفة الحسية، والأشياء الحقيقية التي تحدث هذه الظلال هي المُثُل. فالعاقل هو الذي يرتقيى بنفسه ويفكر في المُثُل الجوهرية التي تكمن وراء المظاهر الخارجية، ويعرف الحقيقة ويميز العَرَض من الجوهر.
التحليل الفني و الادبي:
(حلكة ) حين تمعنت هذه الأقصوصة . شعرت غزارة من التأويلات تكتنفني . و تغذي خيالي بومضات ، و إشراقات تدفق أشياء كثيرة . فاحسست بلغة الرمز تعتري إحساسي بمتانة و دلالات التضاد.(بنبراسه شق ليالي كهفهم ).. الطباق : ( الظلام / النور ) تخلف آثارها و ملامحها … (سلط الكاشف ارهف السمع )
النسيج السرد للقصة مبنية على مبدإ التّساؤل و التّأمل ،ذات ابعاد دينية ، علمية و انثروبولوجية .(تناهت اليه حشرجاتمن اليمين الى اليسار)
النص لا يحفل عنده بالنّتيجة و الجواب بقدر ما يعنى بالتّبئير ، الذي يحقّق القصّ الموضوعي و التّبئير هو التقنية المتبعة لحكي القصّة المتخيلة ، بمعنى .
الاهتمام بالحلم و التّخييل ،جعل الخيال ترف التّفكير ..
الاهتمام بالمفارقة و القفلة ، و الأجمل ملاءمتهما .(غلق الفجوة ،و نام بالوصيد )تلكم المفارقة و القفلة المدهشة تحت هزة دمغة قرآنية ، غاية في البيان و صدقا في الوصف و الجمال .
توظيف المؤشرات ،تعتمد رؤية تخييلية ، تعتمد إواليات مختلفة كالتّمثلات ، و الحجاج ، و الاستشكال..بحثاً عن ظاهرة سيكولوجية، أو سوسيولوجية،أو سياسية.. استئناسا بالفروق الجبرية و الإستاتيكية ،وسوسيوثقافية .. الشيء الذي يجعل القارئ أمام نصّ متعدّد الدّلالات و يُحمله مهمة الكشط والتنقيب، و البحث عن الدّلالة و المعنى ممّا يتطلب التّوسّل بالنّظرية التّأويلية، التّداولية، المعرفية ، التي تعتبر التّخييل من مظاهر التّواصل .القصة ممتعة ، من صدق الخيال و اصدق القصص و احسنها مستوحات من عبرة قصة اهل الكهف .
حلكة عنوان نكرة اسم و صفة مصدرية يراد بها نعت لمنعوت حالك ، اسود ، فاحم و مظلم ضده مشرق ، ساطع و براق .النسيج السردي و افكاره مستوحات من حقائق قرآنية ، فطرية ، كونية و انسانية مصدرا و موضوعا و غاية ، للاعتبار و الاتعاظ و التفقه في سنة اللّٰه الماضية و حكمته القاضية في الكون و العافية دائما للمتاقين و البوار و الخزي دائما على الظالمين .
للقصة ابعاد روحية و مادية سامية ،لتصحيح العقائد الفاسدة و تثبيت العقائد الصحيحة ، اساسها الايمان بالله و البعث بعد الموت و تقويم الخلق و السلوك و تحقيق خلافة الانسان في الارض و السعي و التوكل على اللّٰه و انتهاج الاسوة الحسنة ، و التجمل بمكارم الاخلاق ، و تعلم آداب الحوار و الجدال الحضاري.