القصة للكاتب بسام الأشرم
القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
و نحن نقرأ هذا الجيّد من المنثور يعترينا ما يشبه ما يصيب من يُغْشى عليه من الموت.
لا ندري أنحن في يقظة أم في منام/ كابوس؟، أهو رسم لواقع معيشٍ أم هو رؤيا و رسمٌ لواقع آتٍ؟، حقيقة،إن الحدود تتلاشى بين الواقعين: الآني يصبح القادمَ، و الآتي ما هو إلا صورةٌ مكرّرة للحاضر… غير أنّ الصّورة/ المشهد ليست مقصورة على الشخصية الورقية” بسّام/ أم بسّام”، بقدر ما هي صورة مشهديّة تُعاد في كل بيت فلسطيني و عائلة:
المخاوف نفسها، و الهواجس نفسها، و الخطوب نفسها.
” بسام” نموذج لكل مواطن، يخرج من بيته صباحا، و لا يدري متى يعود، إن عاد…
لا يخشى على نفسه بقدر ما يخشى على من تحت قدميها الجنّة، فيلجّ في تهدئتها و طمأنتها، و إن اقتضى الأمر” فسحة من الملكين” ينتحيان جانبا برهة… فلا يمانعان إكراما لها. و الأمّ بعاطفتها و هواجسها… قلقة أبدا، قلبها بين كفّيها… يُطَمْئِنها فلا تطمئِنّ حتّى ترى بعينيها… المشهد على سرياليته واقعي بامتياز، من صميم المعاناة اليوميّة الفلسطينيّة، لا سيما في ظلّ الحصار. تحيّة لهذا القلم المبدع.