للكاتب منتصر السمان

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

خذلان
أنَّ الأقصى؛ أغاثه الصم.

نلاحظ أن العنوان هنا واضح ولكنه بنفس الوقت لا يكشف النص كاملاً حيث أن الخذلان يكون لأكثر من حالة ولا يختص بحالة معينه .
خذلان : مصدر جاء من فعل خذل ومعناه من خلال هذا النص هو التخلي عن النصرة والإغاثة وكذلك يأتي بمعنى الخيبة والقطيعة ، وقد جاء في الحديث الشريف ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله )
أن القدس : الأنين هو صوت المتوجع والمشتكي بهمس عميق غير مفهوم وهنا يظهر الكاتب قمة الألم الذي وصل إليه الأقصى مما عاناه من خلال سنوات طويلة ومريرة وما يراه الآن من ظلم ذوي القربى وخنوعهم وقد عبر الكاتب بكلمة الأقصى ليكون المقصود شاملا ولا يختص بفلسطين فالأقصى هو رمز للمسلمين جميعا في كل بقاع العالم وقد كان منه معراج الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام .
زاد أنينه وهو ينتظر الإجابة الشافية حيث جاء الرد من خلال الشطر الثاني للومضة ردا على تلك الاستغاثة .
أغاثه البكم : وهنا يوضح الكاتب حقيقة أولئك العرب الذين بملكون السمع والبصر والقوة بكل ما تحمل الكلمة من معنى بأنهم خشب مسندة أو هم أصنام لا حراك بها ولا يملكون من الأمر شيئا حيث يسمعون ذلك الأنين ويسدون آذانهم ويغضون أبصارهم .
جاءت كلمة الصم تعبيرا عن قمة الألم الذي جعل الصم يسمعونه ويصرخون ويهبون لإغاثة الأقصى وأولئك على مقاعدهم يضحكون .
ويمكن أن نقرأ المعنى الآخر للومضة حيث أن صراخ الأقصى جاء بلغة عربية فصحى لا شك فيها استطاعت أن تنطق الغرباء عنها حيث هبوا لمساعدته وإغاثته والعرب ينظرون .
الخلاصة :
الومضة لطيفة وجميلة من حيث الشكل والمضمون والتكثيف والمفارقة .
تحية كبيرة لكاتب النص له منا كل محبة وتقدير وشكرا لك أستاذة هبة على الدعوة الكريمة مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح.

أضف تعليقاً